الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٨ - ٤١ درّة نجفيّة في مشروعية الاصول الخارجة عن غير الأئمّة
و رواية ميسر قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: ألقى المرأة في الفلاة التي ليس فيها أحد، فأقول لها: أ لك زوج؟ فتقول: لا. فأتزوجها؟ قال: «نعم هي المصدقة على نفسها» [١].
و في رواية أبان بن تغلب الواردة في مثل ذلك، قال ٧: «ليس هذا عليك، إنّما عليك أن تصدّقها في نفسها» [٢].
و لا يخفى عليك ما في عموم الجواب من الدلالة على قبول قولها فيما يتعلّق بها نفسها. و استشكل الفاضل الملّا محمد باقر الخراساني في كتاب (الكفاية) [٣] قبول قولها في موت الزوج، و جمع من الطلبة المعاصرين في قبول قولها بعدم الزوج بعد معلوميته سابقا. و الكل ضعيف، و الأخبار تردّه، منها الخبر المذكور.
و منها أيضا صحيحة حماد عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل طلّق امرأته ثلاثا فبانت منه، فأراد مراجعتها فقال لها: إني أريد مراجعتك فتزوّجي زوجا غيري، فقالت له: قد تزوجت غيرك، و حللت لك نفسي. أتصدّق و يراجعها؟ و كيف يصنع؟ قال ٧: «إذا كانت المرأة ثقة صدقت» [٤].
و رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن الرضا ٧ قال: قلت له:
الرجل يتزوج المرأة فيقع في قلبه أن لها زوجا؟ قال: «و ما عليه؟ أ رأيت لو سألها البينة كان يجد من يشهد أن ليس لها زوج؟» [٥].
[١] الكافي ٥: ٣٩٢/ ٤، باب التزويج بغير ولي، وسائل الشيعة ٢٠: ٢٦٩، أبواب عقد النكاح، ب ٣، ح ٥.
[٢] خلاصة الإيجاز في المتعة (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) ٦: ١٤، بحار الأنوار ١٠٠: ٣١٠/ ٤٩.
[٣] كفاية الأحكام: ٢٠٦ (حجري).
[٤] تهذيب الأحكام ٨: ٣٤/ ١٠٥، وسائل الشيعة ٢٢: ١٣٣، أبواب أقسام الطلاق، ب
١، ح ١.
[٥] تهذيب الأحكام ٧: ٢٥٣/ ١٠٩٤، وسائل الشيعة ٢١: ٣٢، أبواب المتعة، ب ١٠، ح ٥.