الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٨ - الثالث في دلالة الخبر على المنع من استعمال الماء ثانية
بالدهن في بقية البدن. إلّا [١] إن أخبار الدهن الواردة في الوضوء [٢] تساعده.
و منها قوله ٧: «فإن كان في مكان واحد ..»- إلى آخره- فإنه يدل على أن الجنب إذا لم يجد من الماء إلّا ما يكفيه لغسل بعض أعضائه، غسل ذلك البعض به و غسل الآخر بغسالته، و أنه لا يجوز ذلك إلّا مع قلة الماء، كما يفيده مفهوم الشرط.
و هو مؤيد لما ذهب إليه المانعون من استعمال الغسالة ثانيا [٣]، و مؤذن بما أشرنا إليه سابقا من أن النضح المأمور به في صدر الخبر إنما هو للمنع من رجوع الغسالة، إلّا إن الأكثر يحملون ذلك على الفضل و الكمال.
الثالث [٤]: في دلالة الخبر على المنع من استعمال الماء ثانية
أنه على تقدير جعل متعلق النضح في الخبرين المذكورين [٥] الأرض، و أن وجه الحكمة فيه هو عدم رجوع ماء الغسل إلى الماء الذي يغتسل منه- كما هو أظهر الاحتمالات المتقدّمة مع اعتضاده بخبري ابن مسكان، و محمد بن ميسر المتقدّمين- يكون ظاهر الدلالة على ما ذهب إليه المانعون من استعمال المستعمل ثانيا. و ظاهر الأكثر حمل ذلك على الاستحباب، كما صرّح به العلّامة في (المنتهى) [٦] مقربا له بحسنة الكاهلي [٧] المتقدمة.
[١] ليست في «ح».
[٢] انظر وسائل الشيعة ١: ٢١٦، أبواب الماء المضاف و المستعمل، ب ١٠، ح ١، و ٢: ٢٤٠، أبواب الجنابة، ب ٣١، ح ٦.
[٣] شرائع الإسلام ١: ٨، المعتبر ١: ٩١، إصباح الشيعة: ٢٥.
[٤] من «ح»، و في «ق»: الثاني.
[٥] في «ح»: الخبر المذكور، بدل: الخبرين المذكورين.
[٦] منتهى المطلب ١: ٢٣.
[٧] من «ح»، و في «ق»: الباهلي.