الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٣ - ٣٧ درّة نجفيّة في تقسيم الأحاديث
دفعا لما طعنوا به علينا و نسبوه إلينا.
و للّه درّ المحقق ; في (المعتبر) حيث قال: (أفرط الحشوية في العمل بخبر الواحد، حتى انقادوا لكل خبر، و ما فطنوا إلى ما تحته من التناقض، فإن من جملة الأخبار قول النبي ٦: «ستكثر بعدي القالة» [١]).
إلى أن قال: (و اقتصر بعض عن هذا الإفراط، فقال: كل سليم السند يعمل به، و ما علم أن الكاذب قد يصدق، و الفاسق قد يصدق. و لم يتنبّه أن ذلك طعن في علماء الشيعة، و قدح في المذهب؛ إذ لا مصنف إلّا و هو يعمل بخبر المجروح، كما يعمل بخبر العدل).
إلى أن قال: (و كل هذه الأقوال منحرفة عن السنن، و التوسّط أقرب، فما قبله الأصحاب أو دلت القرائن على صحته عمل به، و ما أعرض الأصحاب عنه أو شذ يجب اطراحه) [٢] انتهى.
و هو قوي متين و جوهر ثمين و إن كان صاحبه قد خالفه في مواضع من كتابه المذكور.
الخامس: أن ما اعتمدوه من ذلك الاصطلاح غير منضبط القواعد و البنيان، و لا مشيد الجوانب و الأركان:
أما أولا: فلأن اعتمادهم في التمييز بين أسماء الرواة المشتركة على الأوصاف [٣] و الألقاب و النسب و الراوي و المروي عنه و نحوها. و لم لا يجوز الاشتراك في هذه الأشياء؛ و ذلك لأن الرواة عنهم : ليسوا محصورين في عدد مخصوص و لا بلد واحد؟
[١] المعتبر ١: ٢٩.
[٢] المعتبر ١: ٢٩.
[٣] شبه الجملة خبر للحرف المشبّه بالفعل.