الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٣ - ٤١ درّة نجفيّة في مشروعية الاصول الخارجة عن غير الأئمّة
صورة خاصة غيرها فلا عموم في الخبر.
و ممّا [١] يؤيد ذلك أن السابق على هذا الكلام في الرواية، و الذي جعل هذا الكلام دليلا عليه من قبيل الصورة الاولى، فيمكن حمل المفرد المعرف باللام عليه؛ إذ لا عموم له بحسب الموضع، بل هو موضوع للعهد، كما صرّح به بعض المحققين من علماء العربية، و إنما دلالته على العموم، بسبب أن الإجمال في مثل هذا الموضع ينافي الحكمة، و تخصيصه بالبعض ترجيح من غير مرجح.
و ظاهر أن الفساد المذكور إنما يكون [٢] حيث ينتفي ما يصلح بسببه الحمل على العهد، و سبق الكلام في بعض أنواع الماهية سبب ظاهر لصحّة الحمل على العهد من غير لزوم فساد.
نعم، يتجه ثبوت العموم في جميع أفراد النوع المعهود، و ليس هذا من قبيل تخصيص العام ببنائه على سبب خاص كما لا يخفى) [٣] انتهى كلامه، زيد إكرامه.
أقول: و يمكن تطرق المناقشة إلى هذا الكلام بأن يقال: إنّه لا يخفى على المتأمل بعين التحقيق و الاعتبار فيما أوردناه من الأخبار أن عدم نقض اليقين بالشكّ قاعدة كلية و ضابطة جلية لا اختصاص لها بمادة دون مادة و لا فرد دون فرد، و هو الذي اتفقت عليه كلمة الأصحاب كما لا يخفى على من تتبّع كلماتهم في هذا الباب.
و الوجه فيه أن لامي اليقين و الشك فيهما لام التحلية؛ و هي و إن كانت لا تفيد العموم بحسب الوضع بناء على ما صرّح به جمع من علماء الاصول [٤]- و إن
[١] في «ح»: انما.
[٢] في «ق» بعدها: بسبب أن الإجمال، و ما أثبتنا وفق «ح» و المصدر.
[٣] ذخيرة المعاد: ١١٥- ١١٦.
[٤] المحصول في علم الاصول ١: ٣١٧، تمهيد القواعد: ١٦٦.