الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٣ - المقام الأول في مسألة الإناءين
بمكان من الضعف فإنه لم يقم لنا دليل على صحة هذا الاصطلاح الذي اعتمدوه، بل كلماتهم في غير مكان ممّا تدلّ على أنه متداعي الأركان منهدم البنيان كما أوضحناه في مواضع من مؤلفاتنا، و لا سيما كتاب (المسائل الشيرازية) و كتاب (الحدائق الناضرة) [١].
و ثانيها: الثوب الطاهر المشتبه بثوب آخر نجس، فإنه لا خلاف بين الأصحاب- رضوان اللّه عليهم- ممن منع الصلاة عاريا في أنه يجب الصلاة فيهما على جهة البدلية حتى من هؤلاء الفضلاء المنازعين في هذه المسألة، و لم يجوّز أحد منهم الصلاة في واحد منهما خاصة، مع أن مقتضى ما قالوه في مسألة الإناءين جواز ذلك.
و يدل على الحكم المذكور من النصوص حسنة صفوان بن يحيى عن أبي عبد اللّه ٧ أنه كتب إليه يسأله عن رجل كان معه ثوبان، فأصاب أحدهما بول، و لم يدر أيهما هو، و حضرت الصلاة و خاف فوتها، و ليس عنده ماء، كيف يصنع؟
قال: «يصلي فيهما» [٢].
قال شيخنا الصدوق رضي اللّه عنه في (الفقيه) بعد نقل الرواية: (يعني على الانفراد) [٣].
قال في (المدارك)- بعد أن نقل القول بذلك عن الشيخ [٤] و أكثر الأصحاب، و قال: إنّه المعتمد، و نقل عن بعض الأصحاب أنه يطرحهما و يصلي عريانا [٥]- ما صورته: (و متى امتنع الصلاة عاريا ثبت وجوب الصلاة في أحدهما، أو كلّ
[١] الحدائق الناضرة ١: ٥٠٢- ٥٠٤.
[٢] الفقيه ١: ١٦١/ ٧٥٧، وسائل الشيعة ٣: ٥٠٥، أبواب النجاسات، ب ٦٤، ح ١، و فيهما:
يصلي فيهما جميعا.
[٣] الفقيه ١: ١٦١/ ذيل الحديث: ٧٥٧.
[٤] الخلاف ١: ١٩٦/ المسألة: ١٥٣، المبسوط ١: ٣٩، النهاية: ٥٥.
[٥] انظر السرائر ١: ١٨٤- ١٨٥.