الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٣ - ٣٧ درّة نجفيّة في تقسيم الأحاديث
٣٧ درّة نجفيّة في تقسيم الأحاديث
قد صرّح جملة من أصحابنا المتأخّرين [١] بأن الأصل في تنويع الحديث إلى الأنواع الأربعة المشهورة هو العلّامة، أو شيخه جمال الدين أحمد بن طاوس- نوّر اللّه تعالى مرقديهما- و أما المتقدمون، فالأخبار عندهم كلّها صحيحة إلّا ما نبهوا على ضعفه، و الصحيح عندهم ليس باعتبار السند، بل هو عبارة عما اعتضد بما يوجب الاعتماد عليه من القرائن و الأمارات التي ذكرها الشيخ (قدّس سرّه) في كتاب (العدة) [٢].
و على هذا جملة من أصحابنا المحدّثين [٣]، و طائفة من متأخري متأخري [٤] المجتهدين، كشيخنا المجلسي [٥]- (; تعالى)- و جملة ممن تأخر عنه. و قد اتّسع خرق الخلاف بين المجتهدين من أصحابنا و الأخباريين في جمل عديدة من مسائل الاصول الفقهية، و بسط كل من علماء الفريقين لسان التشنيع على الأخر بما لا ينبغي التعرض له بالكلية.
و الحق الحقيق بالاتّباع ما سلكه طائفة من متأخّري المتأخّرين كشيخنا
[١] منتقى الجمان ١: ١٤، مشرق الشمسين: ٣١- ٣٢، وسائل الشيعة ٣٠: ٢٦٢.
[٢] العدة في اصول الفقه ١: ١٤٣- ١٥٥.
[٣] الوافي ١: ٢٢- ٢٤.
[٤] ليست في «ح».
[٥] ملاذ الأخيار ١: ٢٥- ٢٧.