الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٠ - ٣٨ درّة نجفيّة جواز استنباط الحكم الشرعي من القرآن
ل (القرآن): «معاشر الناس تدبروا [القرآن] و افهموا [١] آياته و انظروا في محكماته، و لا تتبعوا متشابهه، فو اللّه لن يبيّن لكم زواجره، و لا يوضّح لكم [٢] تفسيره إلّا الذي أنا آخذ بيده و رافع بعضده» [٣] إلى آخره. إلى غير ذلك من الأخبار التي يضيق عنها المقام.
و أما ثانيا، فلأن ما ذكره في حمل أحاديث النهي من أن المراد: (أن يكون للمفسر في الشيء رأي)- إلى آخره، على تقدير تسليمه- إنما يتمشى له في الأخبار الدالّة على النهي عن تفسير (القرآن) بالرأي، و أما الأخبار المستفيضة المتكاثرة التي قدمنا جملة منها دالّة بأوضح دلالة على اختصاصهم ٧ بذلك، فإنه لا مجال لإجراء هذا الجواب فيها. و الذي تجتمع عليه الأخبار في المقام و تنتظم انتظاما لا يعتريه الإيهام و الإبهام هو حمل الرأي في تلك الأخبار على ما لم يكن بتفسير منهم :، كما دلّت عليه رواية (التوحيد) المتقدمة، و اللّه العالم.
[١] في «ح»: اذا فهموا.
[٢] في النسختين بعدها: عن، و ما أثبتناه وفق المصدر.
[٣] الاحتجاج ١: ١٤٦/ ٣٢.