الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٨ - ٤٠ درّة نجفيّة في حجيّة الإجماع
و لقد كان عندي رسالة، الظاهر أنها من تصانيف شيخنا الشهيد الثاني (قدّس سرّه)، كتبها في الإجماعات التي ناقض الشيخ ; نفسه فيها، و قد ذهبت في بعض الحوادث التي جرت على جزيرتنا (البحرين).
فإن قيل: إن بعض الأخبار ممّا يدل على حجية الإجماع و اعتباره، فيكون لذلك دليلا شرعيا، كمقبولة عمر بن حنظلة، حيث قال ٧ في جواب السائل لما قال: فإنّهما عدلان مرضيان عند أصحابنا، فقال ٧: «ينظر إلى ما كان من روايتهما في ذلك الذي حكما به، المجمع عليه بين أصحابك، فيؤخذ [به] من حكمنا، و يترك الشاذ النادر الذي ليس بمشهور عند أصحابك، فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه» [١] الحديث.
و ما رواه في (الكافي) في باب إبطال الروية في الصحيح عن صفوان قال:
سألني أبو قرّة المحدّث أن ادخله على أبي الحسن الرضا ٧- إلى أن قال- فقال أبو قرة: فتكذب بالروايات؟ فقال أبو الحسن ٧: «إذا كانت الروايات مخالفة للقرآن كذبتها، و ما أجمع عليه المسلمون، أنه لا يحاط به علما و لا تدركه الأبصار» [٢] الحديث.
و ما رواه في (الكافي) أيضا في الباب المذكور، عن محمد بن عبيدة قال:
كتبت إلى أبي الحسن الرضا ٧ أسأله عن الرؤية، و ما ترويه العامة و الخاصة، و سألته أن يشرح لي ذلك، فكتب ٧ بخطه: «اتفق الجميع لا تمانع بينهم أن المعرفة من جهة الرؤية» [٣] الحديث.
[١] الكافي ١: ٦٨/ ١٠، باب اختلاف الحديث، وسائل الشيعة ٢٧: ١٠٦، أبواب صفات القاضي، ب ٩، ح ١.
[٢] الكافي ١: ٩٦/ ٢، باب في إبطال الرؤية.
[٣] الكافي ١: ٩٦/ ٣، باب في إبطال الرؤية.