الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٨ - ٣٦ درّة نجفيّة في أن الأئمّة
الكوفة [قد نزل] [١] فيهم كذاب، أما المغيرة فإنه يكذب على أبي- يعني أبا جعفر ٧- قال: حدّثني [٢] أن نساء آل محمد إذا حضن قضين الصلاة، و كذب و اللّه- عليه لعنة اللّه- ما كان من ذلك شيء و لا حدّثه. و أما أبو الخطاب فكذب عليّ و قال إني أمرته هو و أصحابه ألا يصلّي المغرب حتى يروا الكواكب [٣]» [٤] الحديث.
على أن مقتضى الحكمة الربانية و شفقة الأئمّة : على من في أصلاب الرجال من شيعتهم تمنع من أن يتركوهم هملا يمشون على غير طريق واضح و لا منار لائح، فلا يميزون لهم الغثّ من السمين، و لا يهدونهم إلى جادة الحق المبين، و لا يوقفونهم على ما وقع في الشريعة من تغيير و تبديل، و ما يحدثه الكفار [٥] المغترّون من البدع و الضلال و التضليل! كلّا ثم كلّا، بل أوضحوا الدين المبين غاية الإيضاح، و صفّوه عن شوب كل كدر، حتى أسفر كضوء الصباح.
أ لا ترى إلى [٦] ما ورد عنهم من حثّ الشيعة على الكتابة لما يسمعونه منهم، و أمرهم بحفظ الكتب لمن يأتي بعدهم، كما ورد في جملة من الأخبار التي رواها ثقة الإسلام في جامعه (الكافي) [٧] و غيره في غيره [٨]، و إلى تحذيرهم الشيعة عن مداخلة كل من أظهر البدع، و أمرهم بمجانبتهم و تعريفهم لهم بأعيانهم [٩]، كما عرفت فيما تلوناه من الأخبار المتقدمة.
و مثله ما خرج من الأئمّة المتأخّرين- (صلوات اللّه عليهم أجمعين )- في لعن
[١] من المصدر، و في النسختين: لم يزل.
[٢] في المصدر: حدّثه.
[٣] في المصدر: كوكب كذا يقال له القنداني، و اللّه إن ذلك لكوكب ما أعرفه.
[٤] اختيار معرفة الرجال: ٢٢٨/ ٤٠٧.
[٥] في «ح»: الكذابون.
[٦] ليست في «ح».
[٧] الكافي ١: ٥٢- ٥٣/ ٨، ٩، ١٠، ١١، ١٥، باب رواية الكتب و الحديث ..
[٨] عوالي اللآلي ١: ٦٨/ ١١٩، منية المريد: ٣٤٠- ٣٤١، بحار الأنوار ٢: ١٥١- ١٥٣/ ٣٥، ٣٦، ٣٧، ٣٨، ٣٩، ٤٠، ٤٦، ٤٧.
[٩] الكافي ١: ٥٤، باب البدع و الرأي المقاييس.