الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٧ - ٣٥ درّة نجفيّة حكم محاذاة ضريح المعصوم
الإمام الهادي ٧ أنه يصلّى عند رأسه ٧.
و مثله في رواية أخرى أيضا قال: (ثم تحول عند رأسه و صل ركعتين، تقرأ في الاولى سورة يس، و في الثانية سورة (الرحمن) ..) [١].
و كلام من وقفت على كلامه من الأصحاب- رضوان اللّه عليهم- كله متطابق على العمل بهذه الروايات. و منهم شيخنا الصدوق- عطر اللّه مرقده- في كتاب (الفقيه) حيث قال في باب زيارة الإمامين الكاظم و الجواد ٨ ما صورته: (ثم صلّ في القبة التي فيها محمد بن علي ٨ أربع ركعات بتسليمتين عند رأسه:
ركعتين لزيارة موسى بن جعفر، و ركعتين لزيارة محمد بن علي ٨، و لا تصلّ عند رأس موسى ٧، فإنه يقابل قبور قريش، و لا يجوز اتّخاذها قبلة إن شاء اللّه تعالى) [٢] انتهى.
و قال شيخنا الشهيد في (الدروس): (و سادسها صلاة ركعتين للزيارة عند الفراغ، فإن كان زائرا للنبي ٦ ففي الروضة، و إن كان لأحد الأئمّة : فعند رأسه، و لو صلاهما بمسجد المكان جاز، و رويت رخصة في صلاتهما إلى القبر) [٣] إلى آخره.
و قال في (الذكرى): (و هي ركعتان بعد الفراغ من الزيارة، تصلّى عند الرأس) [٤] انتهى.
و بالجملة، فالظاهر أنه لما كان المشهور عندهم هو كراهة الصلاة إلى القبر- كما سيأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى- كان وظيفة صلاة الزيارة عندهم عند الرأس حسب ما دلّت عليه هذه الأخبار، و هو مؤذن بجواز المساواة، و أنه هو المعمول عليه بينهم و المعوّل عليه عندهم.
[١] بحار الأنوار ٩٩: ٤٨/ ٢.
[٢] الفقيه ٢: ٣٦٣/ ٢٢٢.
[٣] الدروس ٢: ٢٣.
[٤] ذكرى الشيعة ٤: ٢٨٧.