الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٧ - ٢٨ درّة نجفيّة فيمن طلّق زوجته ثم راجعها و لم يبلغها خبر الرجعة
شهود رجعة، و لكن ليشهد بعد فهو أفضل» [١].
و قوله ٧ في حديث [٢] محمد بن مسلم: «و إن أراد أن يراجعها أشهد على رجعتها قبل أن تنقضي أقراؤها» [٣].
و قوله ٧ أيضا في حديث آخر لمحمد بن مسلم، و قد سئل عن رجل طلق امرأته واحدة، ثم راجعها قبل أن تنقضي عدّتها، و لم يشهد على رجعتها، قال:
«هي امرأته ما لم تنقض العدة [٤]، و قد كان ينبغي له أن يشهد على رجعتها، فإن جهل ذلك، فليشهد حين علم. و لا أرى بالذي صنع بأسا» [٥] الحديث. إلى غير ذلك ممّا هو على هذا المنوال.
و هي كما ترى شاملة بإطلاقها، لما لو علمت المرأة أو لم تعلم، تزوجت أو لم تتزوج، فإنها بمجرد الرجعة في العدة تكون زوجته شرعا واقعا، و إنما الإشهاد على ذلك لدفع النزاع و ثبوت الزوجية في ظاهر الشرع. فلو فرضنا أن الزوجة صدقته و وافقته على دعواه قبل التزويج بغيره صح نكاحه لها. فتوقّف شيخنا المحدث الصالح المتقدم ذكره في المسألة- لعدم النص- عجيب.
و أعجب منه حكم شيخنا قدوة المحدّثين و رئيس المحققين الشيخ علي بن سليمان المتقدم ذكره بعدم صحة الرجعة، مع عدم بلوغ الخبر لها في العدة؛ لما ذكره من التعليل. و لا ريب أن ما ذكره من التعليل قويّ متين، لأن الأحكام
[١] الكافي ٦: ٧٣/ ٣، باب الإشهاد على الرجعة، تهذيب الأحكام ٨: ٤٢/ ١٢٨، وسائل الشيعة ٢٢: ١٣٤- ١٣٥، أبواب أقسام الطلاق و أحكامه، ب ١٣، ح ٣.
[٢] في «ح»: صحيحة.
[٣] الكافي ٦: ٦٤/ ١، باب تفسير طلاق السنة و العدة، وسائل الشيعة ٢٢: ١٣٥، أبواب أقسام الطلاق و أحكامه، ب ١٣، ح ٤.
[٤] في المصدر: عدّتها.
[٥] الكافي ٦: ٧٣/ ٤، باب الإشهاد على الرجعة، وسائل الشيعة ٢٢: ١٣٥، أبواب أقسام الطلاق و أحكامه، ب ١٣، ح ٦.