الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٨ - ٣١ درّة نجفيّة في تقليد الفقيه بمسألة مع ثبوت خلافها للمكلف
المكلف نفسه، أو ثبوتها بالشياع، أو السّماع من رجلين عدلين، أو مضيّ ثلاثين يوما من شعبان أو شهر رمضان، و إما ثبوت دليل خامس؛ و هو حكم الحاكم، فلم نجد له ما يعتمد عليه و يركن إليه.
و ظاهر كلامه إجراء البحث في غير مسألة الرؤية أيضا. حيث قال بعد كلام له في المقام: (فلو ثبت عند الحاكم غصبية [١] الماء، فلا دليل على أنه يجب على المكلف الاجتناب عنه و عدم التطهير به).
قال: (و كذا لو حكم بأنّه دخل الوقت في زمان معيّن، فلا حجة على أنه يصحّ للمكلف إيقاع الصلاة فيه و إن لم يلاحظه أو لاحظه و استقر ظنّه بعدم الدخول.
و لهذا نظائر كثيرة لا يخفى على البصير المتتبع) انتهى.
أقول: و الأظهر بالنسبة إلى موضوع المسألة، هو التفصيل في المقام بأن يقال:
إنه إما أن يكون الحكم ممّا يتوقف ثبوته و حصوله على الإثبات الشرعي و لو في الجملة أو لا.
و الأول إما أن يكون من قبيل الحقوق التي يقع فيها التنازع بين الخصوم، أو الحقوق التي للّه سبحانه أو لا.
و الأوّل من الثاني ممّا لا خلاف في اختصاصه بالفقيه.
و الثاني من الثاني، هو موضوع المسألة و محل البحث، و هي الأحكام التي تتعلّق بالمكلّف نفسه مع حصولها بالإثبات الشرعي، و لو في الجملة.
و الثاني من الأوّل ليس ممّا نحن فيه في شيء، و ذلك مثل جهة القبلة، فإن الشارع أوجب على كل مكلّف من فقيه و مقلد الصلاة إلى جهة القبلة مع علمها، و مع فقد العلم يرجع إلى الظن على التفصيل المذكور في محله. و مع تعذّره يصلي
[١] في مصححة «ح»: نجاسة.