الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٨ - ٣٢ درّة نجفيّة في مراتب المعرفة
عمر، لا تحملوا على شيعتنا و ارفقوا بهم، فإنّ الناس لا يحتملون ما تحملون» [١].
و روى في الكتاب المذكور بسنده عن شهاب قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «لو علم الناس كيف خلق اللّه تبارك و تعالى هذا الخلق لم يلم أحد أحدا».
فقلت: أصلحك اللّه، فكيف ذلك؟ فقال: «إنّ اللّه خلق أجزاء بلغ بها تسعة و أربعين جزءا، ثم جعل الأجزاء أعشارا فجعل الجزء عشرة أعشار، ثم قسمه بين الخلق فجعل في رجل عشر جزء و في آخر [٢] عشري جزء حتى بلغ به جزءا تامّا، و في آخر جزءا و عشر جزء و في آخر جزءا و عشري جزء [و آخر جزءا] و ثلاثة أعشار جزء حتى بلغ به جزءين تامّين. ثم بحساب ذلك حتى بلغ بأرفعهم تسعة و أربعين جزءا، فمن لم يجعل فيه إلّا عشر جزء لم يقدر أن يكون مثل العشرين، و كذلك صاحب العشرين لا يكون مثل صاحب الثلاثة الأعشار، و كذلك من تمّ له جزء لا يقدر على أن يكون مثل صاحب الجزءين. و لو علم الناس أن اللّه (عزّ و جلّ) خلق هذا الخلق على هذا لم يلم أحد أحدا» [٣].
و روى فيه عن عبد العزيز القراطيسي قال: قال لي أبو عبد اللّه ٧: «يا عبد العزيز، إن الإيمان عشر درجات بمنزلة السلّم يصعد منه مرقاة بعد مرقاة، فلا يقولن صاحب الاثنين لصاحب الواحد: لست على شيء حتى ينتهي إلى العاشرة. فلا تسقط من هو دونك فيسقطك من هو فوقك. و إذا رأيت من هو أسفل منك بدرجة فارفعه إليك برفق و لا تحملن عليه ما لا يطيق فتكسره، فإنّ من كسر مؤمنا فعليه جبره» [٤].
و روى هذا الخبر الصدوق ; في (الخصال) بطريقين، و زاد فيه في الروايتين:
[١] الكافي ٨: ٣٣٤/ ٥٢٢.
[٢] من «ح» و المصدر.
[٣] الكافي ٢: ٤٤/ ١، باب آخر من درجات الإيمان.
[٤] الكافي ٢: ٤٤- ٤٥/ ٢، باب آخر من درجات الإيمان.