الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٥ - المقام الثاني في معنى رؤيتهم
فأما الذي أقطع على صحته [١] فهو كل منام رؤي فيه النبي ٦ أو أحد الأئمّة :، و هو فاعل لطاعة أو آمر بها، و ناه عن معصية أو مبيّن لقبحها، و قائل بالحق أو داع إليه، و زاجر عن باطل أو ذامّ لمن هو عليه.
و أما الذي أقطع على بطلانه، فهو كل ما كان بضد ذلك؛ لعلمنا أن النبي ٦ أو الإمام ٧ صاحبا حقّ، و صاحب الحقّ بعيد عن الباطل.
و أما الذي يجوز منه الصحة و البطلان، فهو المنام الذي يرى فيه النبي ٦ أو الإمام ٧ و ليس هو آمرا و لا ناهيا و لا على حال يختصّ بالديانات، مثل أن يراه راكبا أو ماشيا أو جالسا، أو نحو ذلك.
فأمّا الخبر الذي روي عن النبي ٦ من قوله: «من رآني، فإن الشيطان لا يتشبّه بي»، فإنه إذا كان المراد به المنام يحمل على التخصيص دون أن يكون في كل حال، و يكون المراد به القسم الأول من الثلاثة الأقسام؛ لأن الشيطان لا يتشبه بالنبي ٦ في شيء من الحقّ و الطاعات.
و أما ما روي عنه ٦ من قوله: «من رآني نائما فكأنما رآني يقظان» فإنه يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون المراد به رؤية المنام، فيكون [٢] خاصا كالخبر الأول على القسم الذي قدمناه.
و الثاني: أن يكون أراد به رؤية اليقظة دون المنام، و يكون قوله: «نائما» حالا للنبي ٦، و ليست حالا لمن رآه، فكأنّه قال: من رآني و أنا نائم فكأنما رآني و أنا منتبه.
[١] و قسم أقطع على بطلانه .. أقطع على صحته، سقط في «ح».
[٢] في «ح»: و يكون.