الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٧ - ٢٢ درة نجفية في صحة طلاق الحائل المراجعة قبل الدخول بها
عبارة ابن أبي عقيل مأخوذة من هذا الخبر و ملخصة منه، و بعد معلومية ذلك أيضا تظهر [١] صحة وجه ما قدّمنا ذكره من أن ابن أبي عقيل لم يذهب إلى اشتراط المواقعة في صحة الرجعة كما توهموه، حسب ما ينادي به هذا الخبر الذي منه أخذت عبارته، فإنه ٧ صرّح بأنه لو طلق قبل المراجعة «لم يكن طلاقه الثاني طلاقا؛ لأنه طلّق طالقا»، و علله بأنّ المطلقة تخرج من ملك الزوج و لا تدخل في ملكه بالرجعة.
ثمّ صرّح ٧ أنه إذا طلقها ثم راجعها من غير مواقعة ثم طلّقها [٢]، لم يكن طلاقه ذلك طلاقا، و علّله من حيث وقوع الطلاق في طهر الطلقة الاولى مع أن شرط صحة الطلاق المتعدد تعدد الأطهار.
و حينئذ، فلو كانت الرجعة التي حصلت منه بعد الطلاق من غير جماع غير صحيحة كما يدعونه، و أن المرأة باقية على مقتضى الطلاق الأول، لعلّل به بما [٣] علل به سابقه من كونه طلق طالقا، فإنه أوضح في التعليل و أظهر كما لا يخفى.
و بالجملة فالظاهر أن ما أدعوه من ذلك مجرد توهم نشأ من حكم ابن أبي عقيل ببطلان الطلاق الأخير، و لا وجه له ظاهرا عندهم إلا ذلك، حيث إن هذا الوجه الذي علل به الإبطال كما [٤] في الرواية غريب على قواعدهم، بل لم يقفوا على هذه الرواية بالكلية و لم يتعرضوا لها في الكتب الاستدلالية.
و أما قوله ٧ في رواية أبي بصير السابقة: «المراجعة هي الجماع» فالظاهر أن المعنى فيها أن المراجعة الموجبة لصحة الطلاق بعدها هي ما اشتملت على الجماع كما يدل عليه قوله ٧، و إلّا فهي واحدة كما لا يخفى. إذا عرفت ذلك،
[١] سقط في «ح».
[٢] ثم طلقها، من «ح».
[٣] في «ح» بعدها: لعلّه ٧.
[٤] ليست في «ح».