الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٦ - ٢٢ درة نجفية في صحة طلاق الحائل المراجعة قبل الدخول بها
ينقضي الطهر»- إلى آخره- في مقام التعليل لذلك، بمعنى أن الطهر الآخر [١] الذي تصير به الطلقة الواقعة فيه ثانية و تكون صحيحة هو ما وقع بعد الرجعة المشتملة على المواقعة، ثم الحيض بعدها و الطهر منه.
ثم ذكر ٧: «أنه لا تكون التطليقة الثالثة» و لا تصح «إلا بمراجعة» قبلها «و مواقعة» إلى آخره، فالطهر المعتبر [٢] في كلامه هو الطهر من تدنيس المواقعة، و هو خلاف ما هو الشائع على ألسنة الأصحاب و المعروف بينهم في هذا الباب من كون الطهر: عبارة عن النقاء بعد الحيض على الوجوه المقرّرة هناك.
و لهذا اعترض شيخنا الشهيد الثاني فيما تقدم من كلامه على عبارة ابن أبي عقيل التي هي مأخوذ من هذه الرواية كما ذكرناه و لم يدر (قدّس سرّه) أن كلام ابن أبي عقيل إنما هو مأخوذ من هذا الخبر، و أنّ الإشكال الذي في عبارته إنما نشأ من هنا، و إن الطهر المراد في كلام ابن أبي عقيل كما في هذا الخبر، ليس هو المعنى المعروف بينهم.
و حينئذ يتم ما ذكره ابن أبي عقيل في عبارته من قوله: (و إذا جاز أن يطلق التطليقة الثانية) إلى آخره، و يندفع عنه ما أورده عليه شيخنا الشهيد الثاني أيضا هنا؛ لأنه إذا فسّر الطهر في عبارته بالمعنى المذكور في الخبر، و هو ما يكون خاليا عن المواقعة، فلو طلّق بعد مراجعات عديدة من غير مواقعة في شيء منها، أو طلق بعد كل مراجعة و إن كان الطلاق بعد النقاء من الحيض، فإنها تكون كلها في طهر واحد، و لو اعتبرت هذه الطلقات و صحّت، لم تكن لاعتبار الشارع الطهر وصفه له مزيد فائدة.
و لا أراك ترتاب بعد التأمل في مضمون الخبر في صحة ما ذكرناه من كون
[١] ليست في «ح».
[٢] في «ح» المعين.