الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٥ - ٢٢ درة نجفية في صحة طلاق الحائل المراجعة قبل الدخول بها
اخرى، ثم يراجعها و يواقعها ثم ينتظر بها الطهر فإذا حاضت و طهرت أشهد شاهدين على التطليقة الثالثة، ثم لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. و عليها أن تعتدّ ثلاثة قروء من يوم طلقها التطليقة الثالثة.
فإن طلقها واحدة على طهر بشهود، ثم انتظر بها حتى تحيض و تطهر، ثم طلقها قبل أن يراجعها لم يكن طلاقه الثاني طلاقا، لأنه طلق طالقا؛ لأنه إذا كانت المرأة مطلقة من زوجها كانت خارجة عن ملكه حتى يراجعها، فإذا راجعها صارت في ملكه ما لم يطلق التطليقة الثالثة، فإذا طلّقها التطليقة الثالثة فقد خرج ملك الرجعة من يده، فإن طلّقها على طهر بشهود ثم راجعها و انتظر بها الطهر من غير مواقعة فحاضت و طهرت، ثم طلقها قبل أن يدنسها بمواقعة بعد الرجعة لم يكن طلاقه لها طلاقا، لأنه طلّقها التطليقة الثانية في طهر الأولى، و لا ينقضي الطهر إلّا بمواقعة بعد الرجعة. و كذلك لا تكون التطليقة الثالثة إلّا بمراجعة و مواقعة بعد المراجعة، ثم حيض و طهر بعد الحيض ثم طلاق بشهود، حتى يكون لكل تطليقة طهر من تدنيس المواقعة بشهود» [١].
أقول: و يقرب بالبال العليل و الفكر الكليل أن هذا الخبر هو معتمد ابن أبي عقيل فيما ذهب إليه و إن دلّت أيضا تلك الأخبار عليه، حيث إن الفاظ عبارته منه، بل كلامه في التحقيق نقل للخبر المذكور بالمعنى في بعض، و باللفظ في بعض آخر.
و حاصل معنى الخبر المذكور: أنه لو طلق ثم راجع من غير مواقعة، ثم طلقها في طهر آخر لم يكن ذلك طلاقا؛ لأنه وقع في طهر الطلقة الاولى. و قوله: «و لا
[١] الكافي ٦: ٦٦/ ٤ باب تفسير طلاق السنة و العدة و ما يوجب الطلاق، تهذيب الأحكام ٨:
٢٧- ٢٨/ ٨٤، وسائل الشيعة ٢٢: ١٠٤- ١٠٥، أبواب أقسام الطلاق و أحكامه، ب ١، ح ٣، و ٢٢: ١٠٩- ١١٠، أبواب أقسام الطلاق و أحكامه، ب ٢، ح ٢.