الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩ - ١٩ درّة نجفيّة في الجواب عن بعض الإشكالات الواردة على الأخباريين
مطلق الذكر، فإنه لم يرد من الشارع منعه [١] و لا أظنّه يلزمه.
الخامس: ما ذهب إليه المحدث [٢] الكاشاني في مسألة نجاسة الماء القليل بالملاقاة من القول بالعدم [٣]، وفاقا لابن أبي عقيل [٤] الذي شنع عليه في آخر كلامه، و تبعه عليه بعض محدّثي متأخّري المتأخّرين [٥] استنادا إلى جملة من الأخبار التي هي بالدلالة على خلافه أشبه، حتى تأوّل الأخبار الدالة على النجاسة على تعددها و صحة أكثرها و صراحتها بتأويلات بعيدة، و حملها على محامل غير سديدة، كما أوضحناه في رسالتنا (قاطعة القال و القيل في نجاسة الماء القليل).
السادس: ما ذهب إليه المحدّث المشار إليه [٦]- من بين العلماء كلهم مجتهدهم [٧] و أخباريّهم، و شنع على من خالفه فيه- من القول بعدم تعدّي النجاسة إلّا من عين النجاسة دون ما لاقته بعد إزالتها عنه بالتمسيح و نحوه، من غير تطهير؛ استنادا إلى ما توهّمه من بعض الأخبار التي لا صراحة، بل و لا ظهور لها في ذلك، كما حققناه في الرسالة المشار إليها، و في كتابنا (الحدائق الناضرة) [٨].
السابع: ما وقع في حديث «لا رضاع بعد فطام» [٩] حيث إن الّذي فهمه منه
[١] في «ح»: منه.
[٢] في «ح» بعدها: المحسن.
[٣] مفاتيح الشرائع ١: ٨١- ٨٤/ المفتاح: ٩٣، الوافي ٦: ١٩.
[٤] عنه في مختلف الشيعة ١: ٣٢- ٣٣/ المسألة: ١٣.
[٥] ذكر ذلك صاحب مفتاح الكرامة المعاصر للمصنّف، و قد نقله عن الفتوني و السيد عبد اللّه الشوشتري. انظر مفتاح الكرامة ١: ٣٠٧.
[٦] مفاتيح الشرائع ١: ٧٥، الوافي ٦: ١٥٠- ١٥١.
[٧] في «ح»: مجتهديهم.
[٨] الحدائق الناضرة ٢: ١٠- ١٧.
[٩] الكافي ٥: ٤٤٣- ٤٤٤/ ١، ٣، ٥، باب أنه لا رضاع بعد فطام، الفقيه ٣: ٣٠٦/ ١٤٦٨، وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٤- ٣٨٥، أبواب ما يحرم من الرضاع، ب ٥، ح ١- ٢.