الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١ - ٢٠ درّة نجفيّة في تكليف الكافر بالفروع
و روى مثله في (الكافي) [١] أيضا.
احتج العلّامة (قدّس سرّه) في المنتهى على أن الكفار مخاطبون بفروع العبادات بوجوه، منها (قوله سبحانه وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ [٢]، و يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ [٣].
و منها أن الكفر لا يصلح للمانعية، حيث إن الكافر متمكن من الإتيان بالإيمان أوّلا، حتى يصير متمكنا من الفروع.
و منها: قوله تعالى لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ [٤]، و قوله تعالى فَلٰا صَدَّقَ وَ لٰا صَلّٰى [٥]، و قوله تعالى وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ. الَّذِينَ لٰا يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ [٦]) [٧] انتهى.
و الجواب عن الأول بما عرفته في الوجه السابع.
و عن الثاني بأنه مصادرة محضة؛ [ف] قوله: (إن الكافر متمكن من الإتيان بالإيمان) على إطلاقه محل نظر، و تفصيل ذلك أن يقال: إن بلغته الدعوة و قامت عليه الحجة و لم يؤمن، فهو مخاطب بالإيمان، و العقاب إنما يترتب على عدم الإيمان على تلك الفروع المتفرّعة عليه كما هو مفاد الأخبار المتقدمة؛ فإنه إنما يكلف أولا بالإيمان؛ فإذا آمن كلف ثانيا بالعبادات و غيرها- و إن لم تبلغه الدعوة و لم تقم عليه الحجّة- سقط البحث من أصله.
و عن الثالث بعد تسليم جواز الاستدلال بظواهر الآيات القرآنية من غير ورود تفسير لها من الأخبار المعصومية:
فأما عن الآية الاولى فبالحمل على المخالفين المقرّين بالإسلام؛ إذ لا تصريح
[١] الكافي ١: ٤١٢/ ١، باب في ذكر المنافقين و إبليس في الدعوة.
[٢] آل عمران: ٩٧.
[٣] البقرة: ٢١.
[٤] المدثر: ٤٣.
[٥] القيامة: ٣١.
[٦] فصّلت:
٦- ٧.
[٧] منتهى المطلب ٢: ١٨٨- ١٨٩.