الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٢ - تلخيص
اللّه، و اذكر حديث الرسول ٦: ما ملأ آدمي وعاء شرّا من بطنه، فإن كان و لا بدّ فثلث لطعامه و ثلث لشرابه و ثلث لنفسه.
و أما اللواتي في الحلم، فمن قال لك: إن قلت واحدة سمعت عشرا، فقل: إن قلت عشرا لم تسمع واحدة. و من شتمك فقل له: إن كنت صادقا فيما تقول فأسأل اللّه أن يغفر لي، و إن كنت كاذبا فيما تقول فأسأل اللّه أن يغفر لك. و من وعدك بالخيانة، فعده بالنصيحة و الدعاء.
و أما اللواتي في العلم، فاسأل العلماء ما جهلت، و إياك أن تسألهم تعنتا و تجربة، و إياك أن تعمل برأيك شيئا. و خذ بالاحتياط في جميع ما تجد إليه سبيلا. و اهرب من الفتيا هربك من الأسد، و لا تجعل رقبتك للناس جسرا. قم عنّي يا أبا عبد اللّه، فقد نصحت لك و لا تفسد عليّ وردي؛ فإني امرؤ ضنين بنفسي، و السّلام على من اتبع الهدى») [١].
تلخيص
قد استفيد من الخبر المذكور بمعونة ما ذكرنا من الأخبار و كلام [٢] علمائنا الأبرار امور:
الأوّل [٣]: أنه لا يكتفى في الحكم بعدالة الفقيه و جواز تقليده و الأخذ بفتياه و قبول أحكامه بعد اتّصافه بهذه العلوم الرسميّة- و إن كان فيها صاحب اليد الطولى و الدرجة العليا و المرتبة القصوى- بمجرد الملكة على القول بها، أو حسن الظاهر على القول الآخر و الإسلام على القول الثالث، بل لا بدّ من معرفة اتّصافه بعلوم الأخلاق النفسيّة من الملكات الصالحة الزكية و [اجتناب] [٤] المهلكات الردّية.
[١] بحار الأنوار ١: ٢٢٤- ٢٢٦.
[٢] في «ح»: كلمات.
[٣] في «ح» أ .. و، بدل: الأوّل .. السادس.
[٤] في النسختين: الاجتناب من.