الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٢ - القول بأنّ موضع النضح هو الأرض
فيه يقع في مواضع:
الموضع الأول: في موضع النضح
قد اختلف أصحابنا- رضوان اللّه عليهم- في أن النضح للجوانب الأربعة في الخبر المذكور هل هو للأرض أم البدن؟ و على أي منهما فما الغرض منه و ما الحكمة فيه؟
القول بأنّ موضع النضح هو الأرض
فقيل [١]: إن محل النضح هو الأرض. و قد [٢] اختلف في وجه الحكمة على هذا القول، فظاهر الخبر المشار إليه- و به صرّح البعض [٣]- أن ذلك لدفع النجاسة الوهمية الناشئة من تخوف شرب السباع التي من جملتها الكلاب و نحوها، مع قلّة الماء.
و لكن فيه أن تعداد النضح في الجهات الأربع لا يظهر له وجه ترتّب على ذلك؛ إذ يكفي النضح إلى جهة واحدة. و لعل الأقرب كون ذلك لما ذكر [٤]، مع منع رجوع الغسالة إلى الماء، كما يشير إليه قوله ٧ في آخر الخبر: «و إن كان في مكان واحد و هو قليل لا يكفيه لغسله فلا عليه أن يغتسل و يرجع الماء فيه»، فإنه يشعر بكون النضح أولا لمنع رجوع الغسالة، لكن مع قلة الماء على الوجه المذكور لا عليه أن يغتسل، و يرجع الماء إلى مكانه.
و يؤيّد ذلك و يوضحه أن الذي صرّح به غير هذا الخبر من الأخبار الواردة في هذا المضمار هو أن العلة منع رجوع الغسالة، و منها رواية ابن مسكان قال:
[١] من «ح»، و في «ق»: فقل.
[٢] في «ح»: فقد.
[٣] بحار الأنوار ٧٧: ١٣٨/ ذيل الحديث: ٨.
[٤] في «ح» بعدها: و.