الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣ - ١٩ درّة نجفيّة في الجواب عن بعض الإشكالات الواردة على الأخباريين
حنظلة على أبي عبد اللّه فسأله عليّ بن حنظلة [١] مسألة فأجاب فيها، فقال علي:
فإن كان كذا و كذا؟ فأجابه فيها بوجه آخر، قال: فإن كان كذا و كذا؟ فأجابه بوجه آخر، حتى أجابه فيها بأربعة وجوه، فالتفت [إليّ] علي بن حنظلة و قال:
يا أبا محمّد، قد أحكمناه. فسمع منه أبو عبد اللّه ٧، فقال: «لا تقل هكذا يا أبا الحسن؛ فإنك رجل ورع، إن من الأشياء أشياء ضيّقة و ليس تجري إلّا على وجه واحد، منها وقت الجمعة ليس إلّا واحد حين تزول الشمس. و من الأشياء أشياء موسّعة تجري على وجوه كثيرة، و هذا منها إن له عندي سبعين وجها» [٢].
و روى قريبا منه في (الكافي) [٣] أيضا.
و روى في كتاب (البصائر) بسنده عن الأحول عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «أنتم أفقه الناس ما عرفتم معاني كلامنا، إن كلامنا لينصرف على سبعين وجها» [٤].
و روى في الكتاب المذكور بسنده إلى علي بن أبي حمزة قال: دخلت أنا و أبو بصير على أبي عبد اللّه ٧، فبينا نحن قعود إذ تكلّم أبو عبد اللّه ٧ بحرف، فقلت في نفسي: هذا مما أحمله إلى الشيعة، هذا و اللّه حديث لم أسمع مثله قط. قال:
فنظر في وجهي ثم قال: «إني أتكلّم بالحرف الواحد لي فيه سبعون وجها [٥]، إن شئت أخذت كذا و إن شئت أخذت كذا» [٦].
إلى غير ذلك من الأخبار التي نقلها ثمّة [٧].
ألا ترى إلى حديث عليّ بن أبي حمزة حيث أسرّ في نفسه أنه يحمل ما فهمه من كلامه إلى الشيعة، فنظر ٧ إليه و قال له: «ما عرفت».
[١] في «ح» بعدها: عن.
[٢] بصائر الدرجات: ٣٢٨/ ب ٩، ح ٢.
[٣] الكافي ١: ٢٦/ ٢٧.
[٤] بصائر الدرجات: ٣٢٩/ ب ٩، ح ٦.
[٥] من «ح» و المصدر.
[٦] بصائر الدرجات: ٣٢٩/ ب ٩، ح ٣.
[٧] بصائر الدرجات: ٣٢٨- ٣٣٠/ ب ٩، ح ١، ٤- ٥، ٧- ١٥.