الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٤ - المقام الأول في مسألة الإناءين
منهما؛ إذ المفروض انتفاء غيرهما، و الأول منتف؛ إذ لا قائل به، فيثبت [١] الثاني، و يدلّ عليه ما رواه صفوان) [٢]، ثم ساق الرواية.
و أنت خبير بما فيه؛ فإن مقتضى ما ذكره في مسألة الإناءين و اختاره فيها، و ما ذكره أيضا في مسألة السجود مع حصول النجاسة في المواضع المتسعة- حيث قال بعد البحث في المسألة: (و الذي يقتضيه النظر عدم الفرق بين المحصور و غيره، و أنه لا مانع من الانتفاع بالمشتبه فيما يفتقر إلى الطهارة إذا لم يستوعب المباشرة بجميع ما وقع فيه الاشتباه [٣]- أنه يجزي هنا الصلاة في ثوب واحد، و توقّف القول به على وجود القائل جار في الموضعين الآخرين، فإنه لم يخالف في تينك [٤] المسألتين أحد سواه و من حذا حذوه و اقتفاه.
و الجواب عنه بوجود النص المعتمد في الثوب النجس، و عدم وجوده ثمة؛ لضعف النص في مسألة الإناءين عنده، و عدم النص في مسألة السجود ضعيف:
أولا: بأنّه بالتأمل في النصوص الواردة في الأحكام المتفرقة، و ضم بعضها إلى بعض- كما سنوضحه إن شاء اللّه تعالى- يعلم أن ذلك حكم كلي.
و ثانيا: أن ما ذكره من التعليل في الموضعين يعطي كون الحكم عنده كليا في مسألة الطاهر المشتبه بالنجس مطلقا لا بخصوص تينك [٥] المسألتين، و لا ريب أن وجود الرواية في هذا الجزئي ممّا يبطل دعوى كون الحكم كليا.
و ثالثها: الثوب النجس بعضه مع وقوع الاشتباه في جميع أجزاء الثوب، فإنه لا خلاف بين الأصحاب حتى من هذا الفاضل و من تبعه، و قال بمقالته أنه لا يحكم بطهارة الثوب إلّا بغسله كملا، و به استفاضت الأخبار، ففي صحيحة محمد بن
[١] في «ح»: فثبت.
[٢] مدارك الأحكام ٢: ٣٥٦.
[٣] مدارك الأحكام ٣: ٢٥٣.
[٤] من «ق» و في النسختين: تلك.
[٥] من «ق»، و في النسختين: تلك.