الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨ - ١٩ درّة نجفيّة في الجواب عن بعض الإشكالات الواردة على الأخباريين
كتابه المذكور: (و أما التمسك بأن عدم ظهور [١] مدرك شرعيّ تحكم عند المجتهد بعد تفتيشه مدرك شرعي لعدم الحكم في الواقع اجماعا، فإنّما يتّجه على مذهب العامّة .. القائلين بأنه ٦ أظهر عند أصحابه كلّ ما جاء به و توفرت الدواعي [٢] على أخذه و نشره، و ما خصّ أحدا بتعليم شيء لم يظهر عند غيره، و لم تقع بعده فتنة اقتضت إخفاء بعض ما جاء به) [٣] انتهى.
فإنه كما ترى ينادي: إن بعض الأحكام بقي في زوايا الاستناد، فلذلك لا يمكن العمل بالقاعدة المذكورة.
السادس: قوله: (و من القسم الثاني من الاختلاف ذهاب شيخنا المفيد (قدّس سرّه) إلى جواز العمل بالاستصحاب)- إلى آخره- فإن فيه أنه و إن كرّر ذلك في غير موضع من هذا الكتاب و شنّع به على من عمل به من الأصحاب، إلّا إنه قد وقع فيما شنّع به، و من عاب استعاب، كما وقفت عليه من كلامه في حاشيته على (شرح المدارك) و إن تستّر ببعض التمويهات و التشبيهات التي هي أوهن من بيت العنكبوت، و إنه لأوهن البيوت. و قد نقلنا كلامه المشار إليه في درّة الاستصحاب [٤]، فارجع إليه يظهر لك ما فيه من العجب العجاب، و اللّه الهادي إلى جادّة الصواب.
السابع: قوله و ذهابه إلى أن (من دخل في الصلاة بتيمّم، ثم سبقه الحدث)- إلى آخره- فإن فيه:
أوّلا: أن دعوى تواتر الأخبار بأن الحدث في أثناء الصلاة ينقضها مجازفة.
[١] الأحكام كملا .. عدم ظهور، سقط في «ح».
[٢] في «ح»: و توافرت الدعاوي.
[٣] الفوائد المدنيّة: ١٤٠، ١٤١.
[٤] انظر الدرر ١: ٢٠١- ٢٢٢/ الدرّة: ٩.