الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢ - ٢٠ درّة نجفيّة في تكليف الكافر بالفروع
فيها بذكر الكفار. و يدل عليه ما في تفسير الثقة الجليل علي بن إبراهيم القمي- طاب ثراه- من تفسيرها باتباع الأئمَّة : أي لم نك من أتباع الأئمّة : [١] و هو مروي عن الصادق ٧، و قد فسر ٧ المصلّي هنا، بمعنى الذي يلي السابق في الحلبة قال: «فذلك الذي عنى، حيث قال لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ أي لم نك من أتباع السابقين» [٢].
و عن الكاظم ٧ يعني: «إنا لم نتولّ وصيّ محمد ٦ و الأوصياء من بعده و لم نصلّ عليهم» [٣].
فإن قيل: إن قوله وَ كُنّٰا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ [٤] حكاية عن هؤلاء القائلين:
لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ، يعني أنهم من الكفّار، و بذلك أيضا صرّح أمين الإسلام الطبرسي (قدّس سرّه) في (مجمع البيان) حيث قال بعد تفسير المصلين بالصلاة المكتوبة: (و فيه دلالة على أنّ الكفار مخاطبون بالعبادات الشرعيّة؛ لأنه حكاية عن الكفار بدلالة قوله وَ كُنّٰا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ [٥]) [٦] انتهى.
و هو مناف لما ذكرتموه من حمل الآية على المخالفين المسلمين و مصادم لما أوردتموه من الأخبار أيضا.
قلنا: ما ذكره الشيخ المفسّر المشار إليه من الاستدلال بمحلّ من التأمل، بل الاختلال [٧]؛ لجواز حمل الآية المذكورة على المنافقين في زمنه ٦ المظهرين للإسلام المكذبين بوصيّه ٧؛ فإنهم كفار باطنا، مكذبون بيوم الدين. و مرادنا
[١] تفسير القمي ٢: ٤١٨.
[٢] الكافي ١: ٤١٩/ ٣٨، باب فيه نكت و نتف من التنزيل ..
[٣] الكافي ١: ٤٣٤/ ٩١، باب فيه نكت و نتف من التنزيل ..
[٤] المدّثّر: ٤٦.
[٥] المدّثّر: ٤٦.
[٦] مجمع البيان ١٠: ٤٩٧.
[٧] أي بمحل من الاختلال.