الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٤ - ٢٢ درة نجفية في صحة طلاق الحائل المراجعة قبل الدخول بها
الطلاق الأخير خاصة، و أمّا أن العلّة فيه عدم حصول الرجعة، فلا دلالة فيه عليه.
أقول: و يدلّ على هذا القول أيضا صحيحة زرارة عن أبي جعفر ٧ أنه قال:
«كل طلاق لا يكون على السنة، أو على العدة فليس بشيء».
ثم فسّر ٧ طلاق السنّة بأن يطلقها في طهر لم يقربها فيه، ثم يدعها حتى تمضي لها ثلاثة قروء، و قد بانت منه.
و فسر طلاق العدّة بأن يطلقها في طهر لم يقربها فيه، ثم يراجعها و يواقعها، ثم يعتزلها حتى تحيض و تطهر، ثم يطلّقها، ثم يراجعها و يواقعها، ثم يعتزلها حتى تحيض و تطهر، ثم يطلّقها الثالثة، و قد بانت منه [١].
وجه الاستدلال بها أنه من الظاهر أن الطلاق بعد المراجعة بدون مواقعة غير داخل في شيء من ذينك [٢] الفردين، فيثبت بموجب الخبر أنه ليس بشيء.
و أجاب السيد السند (قدّس سرّه) في (شرح النافع) عن هذه الرواية ب (أن قوله: «ليس بشيء» يعني ليس بشيء يعتدّ به في الأدلة كما في هذين النوعين) [٣]، و فيه من البعد ما [٤] لا يخفى.
و يدلّ عليه أيضا صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن طلاق السنّة، [قال: «طلاق السنة] إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته»- إلى أن قال ٧-:
«و أما طلاق الرجعة، فإن يدعها حتى تحيض و تطهر، ثم يطلق بشهادة شاهدين [٥]، ثم يراجعها و يواقعها، ثم ينتظر بها الطهر فإذا حاضت و طهرت أشهد شاهدين على تطليقة
[١] الكافي ٦: ٦٥/ ٢ باب تفسير طلاق السنة و العدة و ما يوجب الطلاق، تهذيب الأحكام ٨:
٢٦/ ٨٣، وسائل الشيعة ٢٢: ١٠٣، أبواب أقسام الطلاق و أحكامه، ب ١، ح ١، و فيه صدر الحديث، و ٢٢: ١٠٨- ١٠٩، أبواب أقسام الطلاق و أحكامه، ب ٢، ح ١.
[٢] من «ح» و في «ق»: ذلك.
[٣] نهاية المرام ٢: ٥٨.
[٤] في «ح» بما.
[٥] في «ح» بعدها: على تطليقة اخرى.