الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٥ - ٣٥ درّة نجفيّة حكم محاذاة ضريح المعصوم
فلنا [١] أن نقول أيضا: إن الخبرين قد تعارضا فتساقطا، فرجعنا إلى البقاء على أصالة الصحّة- كما قدمنا- حتى يقوم دليل الإبطال. و هذا بحمد اللّه الملك المتعال ظاهر لمن يعرف الرجال بالحق لا الحق بالرجال.
الثاني: الأخبار الواردة عنهم : في الزيارة و كيفيتها، و ذكر مكان صلاة الزيارة، فإن جملة من الأخبار قد وردت بأنّها عند الرأس الشريف و جملة أخرى خلف القبر، بل دل بعض تلك الأخبار على أنّها عند الرأس أفضل.
فمن الأخبار في ذلك رواية جعفر بن ناجية، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «صلّ عند رأس قبر الحسين ٧» [٢] الحديث.
و منها رواية أبي حمزة الثمالي، عن الصادق ٧، و فيها بعد ذكر زيارة علي بن الحسين ٨ و ما يفعله عند قبره: «ثم تأتي قبر الحسين ٧، ثم تدور من خلفه إلى عند رأس الحسين ٧، وصل عند رأسه ركعتين، تقرأ في الأولى الحمد و يس، و في الثانية الحمد و الرحمن، و إن شئت صليت خلف القبر و عند رأسه أفضل، فإذا فرغت فصل ما أحببت إلّا إن الركعتين ركعتي الزيارة لا بدّ منهما عند كل قبر» [٣] الحديث.
و منها رواية صفوان عن الصادق ٧ و فيها: «ثم قم فصّل ركعتين عند الرأس ..
اقرأ فيهما ما [أحببت] [٤] ..» [٥] الحديث.
و منها ما نقله شيخنا المجلسي (قدّس سرّه) في كتاب مزار (البحار)، عن الشيخ
[١] جواب أداة الشرط (إذا) في قوله: فإذا كان الشيخ قد روى الرواية المذكورة ..
[٢] كامل الزيارات: ٤٢٤/ ٦٤٠، وسائل الشيعة ١٤: ٥١٩، أبواب المزار و ما يناسبه، ب ٦٩، ح ٥.
[٣] كامل الزيارات: ٤١٧/ ٦٣٩.
[٤] من المصدر، و في النسختين: أحسنن.
[٥] مصباح المتهجد: ٦٦٠- ٦٦٥، بحار الأنوار ٩٨: ٢٠٠/ ٣٢.