الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٠ - الخامس في فساد الماء القليل بنزول الجنب إليه
يمينه و يساره و أمامه و خلفه، ثم ليأخذ كفّا كفّا من الماء فليغتسل به) [١] انتهى.
قال في (المعالم)- بعد نقل ذلك عنه-: (و هو لا يخلو من إشكال؛ فإن ظاهره كون المحذور في الفرض المذكور هو فساد الماء بنزول الجنب إليه و اغتساله فيه، و لا ريب أن هذا يزول بالأخذ من الماء و الاغتسال خارجه. و فرض إمكان الرش يقتضي إمكان الأخذ، فلا يظهر لحكمة بالرشّ حينئذ وجه).
ثم نقل عن المحقق في (المعتبر) أنه تأوّله فقال: (إن عبارة الشيخ لا تنطبق على الرشّ إلّا أن يجعل في (نزل) ضمير ماء الغسل، و يكون التقدير: و خشي إن نزل ماء الغسل فساد الماء. و إلّا بتقدير أن يكون في (نزل) ضمير المريد لا ينتظم المعنى؛ لأنه إن أمكنه الرشّ لا مع النزول أمكنه الاغتسال من غير نزول) [٢].
ثم قال بعده: (و هذا الكلام حسن و إن اقتضى كون المرجع غير مذكور صريحا، فإن محذوره هين بالنظر إلى ما يلزم على التقدير الآخر خصوصا بعد ملاحظة كون الغرض بيان الحكم الذي وردت به النصوص، فإنه لا ربط للعبارة به على ذلك التقدير.
و في بعض نسخ (النهاية): (و خاف أن ينزل إليها فساد الماء)، على صيغة المضارع، فالإشكال حينئذ مرتفع؛ لأنّه مبني على كون العبارة عن النزول بصيغة الماضي، و جعل (ان) مكسورة الهمزة شرطية، و فساد الماء مفعول (خشي)، و فاعل (نزل)، الضمير العائد إلى المريد. و على النسخة التي ذكرناها يجعل (أن) مفتوحة الهمزة مصدرية، و فساد الماء فاعل (ينزل)، و المصدر المؤوّل من (أن ينزل) مفعول (خشي) [٣]، و فاعله ضمير المريد.
[١] النهاية: ٨- ٩.
[٢] المعتبر ١: ٨٨.
[٣] كذا في المخطوط و المصدر، و إلّا فالفعل (خاف) و ليس (خشي) كما هي العبارة المذكورة في أوّل الفقرة.