الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٧ - ٤١ درّة نجفيّة في مشروعية الاصول الخارجة عن غير الأئمّة
(الفقيه) [١] مرسلا و رواه في (التهذيب) [٢] عن عبد اللّه بن الحسن بن علي بن أبي طالب عن آبائه عنه ٦.
و منها قبول قول من لا منازع له، كما لو ادّعى مالا و لا منازع له فيه، و قبول قول المرأة لو ادّعت الخروج من العدّة بالحيض أو الأشهر أو عدم الزوج أو موته.
و هذه القاعدة على عمومها- كما ذكرناه- و إن لم ترد الأخبار بها بالعنوان المذكور، إلّا إن اتّفاقها فيما وقفنا عليه من الجزئيات المندرجة تحتها ممّا يؤذن بكلية الحكم المذكور، كما هو المفهوم أيضا من كلام الأصحاب، بل لا يعرف فيه خلاف.
و مما يوضح ذلك أن الأخبار المتضمّنة للبينة و اليمين في باب الدعاوى لا عموم فيها على وجه يشمل مثل هذه المسألة؛ إذ موردها إنّما هو النزاع بين اثنين: مدّع و منكر كما لا يخفى على من أحاط بها خبرا.
و مما حضرني من الأخبار في بعض جزئيّات هذه القاعدة رواية منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت له: عشرة كانوا جلوسا و في وسطهم كيس فيه ألف درهم، فسأل بعضهم بعضا: أ لكم هذا الكيس؟ فقالوا كلهم: لا، و قال واحد منهم: هو لي، فلمن هو؟ قال: «للذي ادّعاه» [٣].
و حسنة زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: «العدة و الحيض للنساء، إذا ادّعت صدّقت» [٤].
[١] الفقيه ١: ٨/ ٩.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٢٨/ ٦٥٨.
[٣] الكافي ٧: ٤٢٢/ ٥، باب نوادر كتاب القضاء و الأحكام، وسائل الشيعة ٢٧: ٢٧٣- ٢٧٤، أبواب كيفية الحكم ب ١٧، ح ١.
[٤] الكافي ١: ١٠١/ ١، باب أن النساء يصدّقن ..، وسائل الشيعة ٢٢: ٢٢٢، أبواب العدد، ب ٢٤، ح ١.