الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٢ - ٣١ درّة نجفيّة في تقليد الفقيه بمسألة مع ثبوت خلافها للمكلف
و علينا ردّ و الراد علينا الرادّ على اللّه» [١].
و قول صاحب الزمان ٧ في توقيع إسحاق بن يعقوب: «و أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا، فإنّهم حجتي عليكم و أنا حجة اللّه» [٢].
و أمثال ذلك ممّا يدلّ [٣] على وجوب الرجوع إلى نائبهم ٧.
و خصوص صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ٧ قال: «إذا شهد عند الإمام شاهدان أنّهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الإمام بالإفطار» [٤] الحديث.
و يعضده أيضا الأخبار المطلقة بشهادة العدلين في الرؤية. و أنت خبير بأن للمناقشة في ذلك مجالا.
أما المقبولة المذكورة و نحوها فإن المتبادر منها بقرينة السياق إنما هو وجوب الرجوع فيما يتعلّق بالقضاء بين الخصوم أو الفتوى في الأحكام، و هو ممّا لا نزاع فيه لاختصاص الحاكم به إجماعا نصّا و فتوى.
و أما صحيحة محمّد بن قيس فالظاهر من لفظ «الإمام» فيها إنّما هو إمام الأصل، أو ما هو أعمّ منه و من إمام الجور و الخليفة المتولّي لأمر العامّة، بمعنى أن الواجب على الإمام القائم بامور المسلمين ذلك؛ فإن الإمام إنما يحتمل انصرافه إلى من عدا من ذكرنا في مثل إمامة الجماعة و الجمعة حيث يشترط بالإمام. و أما في مثل هذا المقام فلا مجال لغير ما احتملناه بحيث يدخل فيه الفقيه.
[١] الكافي ١/ ٦٧/ ١٠، باب اختلاف الحديث، وسائل الشيعة ٢٧: ١٣٦- ١٣٧، أبواب صفات القاضي، ب ١١، ح ١.
[٢] كمال الدين: ٤٨٤/ ٤، وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٠، أبواب صفات القاضي، ب ١١، ح ٩.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ١٣٦- ١٥٣، أبواب صفات القاضي، ب ١١.
[٤] الكافي ٤: ١٦٩/ ١، باب ما يجب على الناس ..، وسائل الشيعة ٧: ٤٣٢- ٤٣٣، أبواب صلاة العيد، ب ١ ح ١.