الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٣ - ٢٦ درّة نجفيّة في قراءة القرآن و الدعاء بغير العربية
الحروف من مخارجها المقررة. و احتمال أن يكون هنا مخارج مقررة غير ما قرره علماء الفن رمي في الظلام، و نفخ في غير ضرام، و إحالة على ما لا تقبله الأفهام. و بذلك يظهر لك ما في الاستشكال بعض الأعلام في وجوب إخراج الحروف من تلك المخارج التي ذكرها علماء الفن في المقام.
الثالثة: المشهور بين الأصحاب- رضوان اللّه عليهم- اشتراط اللغة العربية في العقود، فلا تجزي الترجمة. و استدل على ذلك بأن الشارع عربي، و العقود اللازمة الناقلة شرعية، و يتوقف النقل على ما عهد من الشارع، و إلّا فالأصل عدم النقل.
و أورد عليه بأن الشارع لم ينصّ في العقود على لفظ خاص، فالتعيين يحتاج إلى دليل خصوصا في مثل البيوع و الصلح و الهبات، و نحو ذلك ممّا جرى بين الناس من العرب و العجم العاملة به من غير نكير.
و أنت خبير بأن ظاهر هذا الخبر هو التفصيل بالضرورة و عدمها، فمع الضرورة يجزي ذلك كما يدل عليه قوله: «إنه لا يراد» من المحرم من العجم «ما يراد من العالم الفصيح»، و مع عدمها فلا كما ينادي به قوله: «و لو ذهب العالم» إلى آخره.
و هو جمع حسن بين القولين.
و أما ما ورد في رواية وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه عن علي : قال:
«كل طلاق بكل لسان فهو طلاق» [١]، فقد قيده جمع من علمائنا بتعذر العربية؛ لما روي من أنه لا يصحّ الطلاق إلّا بتلك الصيغة الخاصة [٢].
الرابعة: أنه هل يشترط الإعراب في ترتّب الثواب على قراءة (القرآن)
[١] تهذيب الأحكام ٨: ٣٨/ ١١٢، وسائل الشيعة ٢٢: ٤٣، كتاب الطلاق، ب ١٧، ح ١.
[٢] السرائر ٢: ٦٧٦، شرائع الإسلام ٣: ٨- ٩، قواعد الأحكام ٣: ١٢٧، وسائل الشيعة ٢٢:
٤٣، كتاب الطلاق، ب ١٧، ح ١.