الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٩٨ - الدليل الثالث الإجماع
دليلنا اجماع الفرقة، و أيضا قوله تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ في جميع ذلك، فمن خصه فعليه الدلالة [١].
و قال السيد المرتضى (قدس سره) في الانتصار: «مسألة: و مما انفردت به الإمامية القول بأن الخمس واجب في جميع المغانم و المكاسب و ما استخرج من المعادن. و الغوص و الكنوز، و مما فضل من أرباح التجارات و الزراعات و الصناعات بعد المئونة و الكفاية في طول السنة على اقتصاد. دليلنا الإجماع، و قوله تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ [٢].
و قال العلامة (قدس سره) في المنتهى في كتاب الخمس:
«الصنف الخامس أرباح التجارات و الزراعات و الصنائع و جميع أنواع الاكتسابات و فضائل الأقوات من الغلات و الزراعات عن مؤنة السنة على الاقتصاد، و يجب فيها الخمس و هو قول علمائنا أجمع و قد خالف فيه الجمهور» [٣].
و من فقهاء الجمهور قال ابن قدامة: «أن الغنيمة مخموسة و لا إختلاف في هذا بين أهل العلم بحمد اللّه و قد نطق به الكتاب العزيز فقال اللّه تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ [٤].
[١] الخلاف ج ٢ ص: ١١٠ طبعة طهران.
[٢] الانتصار ص: ٨٦.
[٣] المنتهى ج ١ ص: ٥٤٨.
[٤] المغني ج ٧، ص: ٢٧٨.