الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٣٥ - المقام الأول- في دلالة كلمة (ما
و قال المحقق النراقي: المسألة الأولى أن الأصل وجوب الخمس في جميع ما يستفيده الإنسان و يكتسبه و يغنمه، للآية الشريفة و الأخبار. أما الآية فقوله سبحانه «و اعلموا أنما غنمتم ...» فإن الغنيمة في أصل اللغة هي الفائدة المكتسبة، صرّح به في مجمع البحرين و غيره من أهل اللغة و ليس هنالك ما يخالفه و يوجب العدول عنه بل المتحقق ما يثبته و يوافقه من العرف و كلام الفقهاء و الأخبار [١].
و غير ذلك من كلماتهم الشريفة التي إتفقت على عموم معنى ما غنمتم في الآية الكريمة و شمولها لمطلق الأرباح و الفوائد من غير اختصاص بالغنيمة الحربية، و اعترافهم بأن الدلالة فيها لغوية. و مما سطرناه من كلمات أئمة اللغة و أعلام المفسرين من الفريقين و فقهاء الإمامية تعرف أنّ العرب تستعمل الغنيمة لمطلق الفائدة و كل ما يفوز به الإنسان و لو عن غير طريق الحرب و القتال، و بهذا المعنى العام استعملها القرآن الكريم و السنة الشريفة فالتخصيص من ناحية وضع الكلمة باطل. هذا كله بحسب اللغة و الدلالة الوضعية.
[١] المستند ج ١٠ ص: ٩ الطبعة الحديثة.