الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٨٢ - الشبهة السادسة- لما ذا لم يطالب أمير المؤمنين
قيل: قد غيرت السنة [١]، و قد أتى الناس منكرا ثم تشتدّ البلية و تسبى الذرية، و تدقّهم الفتنة كما تدقّ النار الحطب و كما تدقّ الرحى بثفالها، و يتفقهون لغير اللّه و يتعلّمون لغير العمل، و يطلبون الدنيا لأعمال الآخرة [٢].
ثم أقبل بوجهه و حوله ناس من أهل بيته و خاصته و شيعته فقال قد عملت الولاة قبلي عمالا خالفوا فيها رسول اللّه ٦ متعمدين لخلافه، ناقضين لعهده، مغيرين لسنته، و لو حملت الناس على تركها و حولتها الى مواضعها و إلى ما كانت في عهد رسول اللّه ٦ لتفرق عني جندي [٣] حتى أبقي وحدي أو قليل من شيعتي الذين عرفوا فضلي و فضل إمامتي من كتاب اللّه عز و جلّ و سنة رسول اللّه ٦ [٤].
[١] يبيّن ٧ في كلامه أهم الوجوه في عدم إمكان تغيير ما استحدثوه بعد الرسول ٦ فإنهم أحكموا فيها الأمر و جعلوها من السنة، و ألبسوها ثوب الحق و ذلك من أعظم الفتن التي أخبر بها الرسول الأعظم ٦.
[٢] بيان أعظم الآثار التي ترتّبت على تلك البدع منها سبي الذراري التي يترتب عليها الآثار الوخيمة الوضعية و منها طحنهم الفتن و ذرها في المجتمع، و منها تفقّههم لغير اللّه و منها التعلم لغير العمل، و منها طلب الدنيا بأعمال الآخرة و منها تلبيس الحق بالباطل.
[٣] و هو بأمسّ الحاجة إليهم لاشتعال الحروب اثناء خلافته من الناكثين و القاسطين و المارقين.
[٤] سرد موجز بحسب ما استحدثوه و قد ذكرتها بحسب الأرقام.