الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٥٩ - الفرع السابع- يجوز له أن يتصرف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باقيا
و أما بناء على الشركة العينية، أو الحق الثابت في الجميع فلا يجوز لعدم الولاية للمالك كما تقدم. و لكن عرفت الإشكال فيهما فراجع.
و أما بناء على القول بالكلي في المعين- الذي هو مختار السيد الطباطبائي (قدس سره) في المقام و في باب الزكاة، فقد عرفت الوجه فيه و الإشكال عليه أيضا.
و أما التفصيل الذي ذهب اليه السيد الخوئي من الفرق بين الخمس فقال بالشركة و الإشاعة، و بين الزكاة فاختار فيها الشركة المالية، فلا يستند الى تحقيق دقيق بعد فرض كونهما حقا ماليا و ضريبة شرعية و اشتراك لسان أدلتهما.
و مجرد كون الخمس نسبة في المال لا يدل على الإشاعة و الشركة في العين الذي أحد المحتملات المتعددة كما عرفت سابقا، هذا مع مخالفته لبعض ما يترتب على القول بالإشاعة، كما ستعرف.
نعم يبقى شيء و هو أن السيد الطباطبائي قيد الحكم في عبارته المتقدمة بقصد الإخراج. و هو غير سديد لفرض إنه بناء على القول بالكلي في المعين- الذي هو مختاره- لا تأثير لهذا القصد بل لو قصد العدم يجب عليه إخراج الخمس من البقية، كما يجوز له التصرف في العين ما دام مقدار الخمس باقيا اللهم إلّا أن يريد من هذا القيد أن القصد المزبور نحو اهتمام بالحق الشرعي، و إنه تضمين بالنسبة الى حق أرباب الخمس، و لا بأس به حينئذ [١].
[١] مهذب الأحكام ج ١١ ص: ٤٦٠.