الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٦٧ - الخامس الحول
الخامس: ذكر بعضهم أن المدار في السنة على الهلالية منها فقال بأنه الظاهر من الأصحاب في المقام و تصريح ابن إدريس في السرائر [١]، بل يمكن القول بأنه المراد في عصر صدور الروايات و نزول القرآن و كتب التاريخ و السير و يرشد اليه ما ورد في مكاتبة علي بن مهزيار «إن الذي أوجبت في سنتي هذه و هذه سنة عشرين و مأتين» [٢].
و لكن الظاهر كفاية التقدير بكل السنين بلا فرق بين السنة القمرية أو الشمسية أو الميلادية، إذ المدار على انقضاء الحول و العام و السنة، و كل واحد من هذه العناوين يصدق في ضمن السنين المعروفة من القمرية أو الشمسية أو غيرهما، و الحكم إرفاقي فيكون في خصوصياته أيضا كذلك بعد ما لم يرد تحديد فيه من قبل الشارع الأقدس، و الانصراف الى الهلالي لو كان في المقام بدوي ناشئ من الغلبة و لعله لأجل ذلك لم يتعرض الفقهاء (قدس اللّه أسرارهم) الى ذلك فالتسامح فيه واقع لا محالة.
السادس: اختلف الفقهاء (قدس اللّه أسرارهم) في مبدأ السنة التي يكون الخمس بعد خروج مؤنتها على أقوال:
القول الأول: التفصيل و أنه يكون من حين الشروع في استثمار الأموال تجارة كان أو صناعة أو زراعة أو غيرها و بالنسبة الى غيره الذي يحصل على المال اتفاقا كالجائزة و الهدية و الإرث و نحوها فمن حين حصول الفائدة، ذهب اليه جمع من الفقهاء منهم السيد اليزدي في العروة قال (قده) «مبدأ السنة التي يكون الخمس بعد خروج مئونتها حال الشروع في
[١] السرائر ج ١ ص: ٤٨٩ طبعة مؤسسة النشر.
[٢] الوسائل باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٥.