الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٧٨ - مسير الخمس عند غير الإمامية
فاطمة و لم أكذبها في دعواها» [١]، و بعث الخمس الى أهل البيت، و قد روى أبو يوسف في كتاب الخراج أن عمر بن عبد العزيز بعث بسهم الرسول، و سهم ذوي القربى الى بني هاشم [٢].
و في طبقات ابن سعد: إن علي بن عبد اللّه بن عباس، و ابا جعفر محمد بن علي قالا: ما قسّم علينا خمس منذ زمن معاوية الى اليوم [٣].
و لكن لم تدم أيام خلافته فدس الأمويون له السمّ فمات مسموما و قام مقامه يزيد بن عبد الملك و أرجع ما أصلحه عمر الى سالف العهد من الفساد، فجرى على الخمس و سائر حقوق أهل البيت من الظلم و عليهم من الحرمان الى أن انقرضت خلافتهم و تبدد جمعهم، و فنيت أيامهم، فقام مقامهم نظرائهم في الظلم و العدوان إن لم يكونوا أسوأ منهم في بعض الحالات.
و مما يجدر التنبيه عليه إن الخلفاء مطلقا و السلطة الحاكمة الزمنية لم تقتصر على منع أهل البيت حقوقهم فقط بل جعلوا ذلك من الدين فأسسوا فقها جديدا و نصبوا فقهاء مقابل فقه آل البيت و فقهاء مدرستهم، قامت دعائم الفقه الجديد على الرأي و مما شاة لرأي الحاكم و سياسته، مما مهدّ لهؤلاء الفقهاء الطريق في الإفتاء بما تمليه عليهم أهواء الحكام، و ألزموا الناس باتباعهم و منعوا فقه أهل البيت و لم يسمحوا لهم بالتصدي للإفتاء و الحديث و إرشاد الناس.
[١] سفينة البحار ج ٢ ص: ٢٧٢.
[٢] الخراج ص: ٢٥.
[٣] طبقات ابن سعد ج ٥ ص: ٢٨٨.