الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٤٦ - المقام الرابع- ظهور وجه تعبير الغنيمة بما أخذت في دار الحرف في عبارات الأعلام
و رابعا: إن الخروج عن المعنى العام الحقيقي لكلمة (الغنيمة) الى معنى آخر يحتاج الى دليل خاص و ما ذكروه من أن سبب ذلك العرف أو الشرع أو الاتفاق، كما تقدم في عبارات العلماء لا يصح كما عرفت، فما ذكره الطريحي و ابن الأثير غير سديد، و أنه لا ربط له بالمعنى اللغوي الذي كان مورد البحث عند الأعلام.
و خامسا: إن القول بأن السياق في آية الخمس هو الذي يعين المعنى الخاص فاسد، فإنه يستلزم منه أن يكون المورد موجبا لتخصيص الوارد، و هو ما لا يقول به أحد من العلماء، بل يكون موجبا لتعيين المصداق للمفهوم العام و هو لا يضرّ بأصل الوضع كما عرفت.
و سادسا: إن الآية الشريفة لها من الأسلوب الرصين، و ما تضمّنته من المؤكدات و الإشارات و الرموز ما يجعلها في مقام جعل القانون الأبدي من دون اختصاص بالمورد الذي نزلت فيه، فالحكم فيها من العموم لا ينبغي التأمل فيه.
و سابعا: لو تنزلنا عن جميع ذلك فإن السنة الشريفة الحاكية لأقوال نبينا الأعظم ٦ هي المرجع في تعميم متعلق الخمس و تأويلها الى غيره لا يرتضيه صاحب الشرع و باطل لا يمكن الأخذ به.
- المقام الرابع- [ظهور وجه تعبير الغنيمة بما أخذت في دار الحرف في عبارات الأعلام]
بعد ما عرفت بطلان هذه الشبهة و أنها نشأت من الغفلة عن موارد استعمالات هذه الكلمة (الغنيمة) في الخطابات العرفية و السنة