الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٠١ - الشبهة السابعة- أننا لم نجد في الروايات ما يدل على مطالبة الأئمة بحقهم و أخذ الخمس
عديل الكفر، و النظر اليهم على العمد من الكبائر التي يستحق بها النار» [١].
و قد حدد الامام الصادق ٧ الحكم بوضوح فقال: «ان في ولاية والي الجائر دروس الحق كله و إحياء الباطل كله، و الظلم و الجور و الفساد، و إبطال الكتب، و قتل الأبرياء و المؤمنين و هدم المساجد، و تبديل سنة اللّه و شرائعه، فلذلك حرّم العمل معهم و معونتهم و الكسب معهم إلّا بجهة الضرورة» [٢].
و في هذا العهد الجديد أمكن الأئمة الهداة : تربية جمع كبير من العلماء الذين اعتبروا حملة رسالة اهل البيت الى الاجيال القادمة، و أنشئوا قاعدة عريضة في جمهور الأمة صاروا بدورهم نبراسا لجميع البشر.
و من جميع ذلك نستفيد ان الأئمة الهداة : لم يهملوا حقهم و قد كانوا يطالبونه في كل حين، و قد كانت محاولاتهم في سبيل احقاق الحق و إبطال الباطل في كل مظاهره مع شدة التقية ناجحة، و إن اختلفت مظاهرها، و قد بلغت ذروتها ببذل الإمام الشهيد الحسين ٧ نفسه الشريفة في سبيل الدين و إعلاء كلمة اللّه عز و جل بعد دروس الشريعة و استعلاء الباطل، نذكر في هذا المقام من كل إمام رواية واحدة تكفي في إثبات المطلوب.
[١] الوسائل ج ١٢ ص: ١٣٨
[٢] تحف العقول ص: ٣٣٣.