الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٠٢ - الشرط السادس النصاب
و قد أستدل للمشهور بأمور:
الأول: بأن الظاهر من صحيح البزنطي وجوب الخمس في نفس العشرين فلو أعتبر النصاب قبل المؤونة لكان الخمس متعلقا بأقل من العشرين لما عرفت من استثناء المئونة المصروفة في الإخراج و التصفية، و هو خلاف مفاد الصحيح، قال السيد الحكيم (قده): لأن الظاهر من قوله ٧ في الصحيح المتقدم: «حتى يبلغ ما يكون ...» وجوب الخمس في تمام المقدار المذكور، فإذا بني على استثناء المؤن بعد النصاب لزم ثبوت الخمس في بعضه» [١].
الثاني: إنه ظاهر المنساق من الأدلة، فإن المتفاهم منها أن النصاب يتعلق بما هو غنيمة و فائدة، و لا يوصف بها إلّا بعد استثناء المؤن.
الثالث: الأصل و هو أصالة البراءة، و أصالة عدم تعلق حق إلّا بعد إخراج المؤن [٢].
و أشكل على الوجوه الثلاثة:
أما الأول: فلأن المستفاد من الصحيح ليس إلّا شرطية العشرين في التعلق، و كونه قبل المئونة أو بعدها فهو أول الكلام.
و فيه: إن إطلاق البلوغ في الصحيح يقتضي عدم اعتبار ما كان قبل المؤونة بعد استثنائها إذ لا يصدق عليه البلوغ حينئذ.
و على فرض كون المتعلق هو العشرين و أن الموصوف به كونه قبل استثناء المئونة، و لكن هذا الظهور لم يبق على حجيته على كل حال، فالأمر
[١] مستمسك العروة الوثقى ج ٩ ص: ٤٥٨.
[٢] مهذب الأحكام ج ١١ ص: ٣٠.