الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٧٣ - الشبهة الخامسة- لم يعهد من النبي ص أنه أخذ الخمس من الأرباح
- الشبهة الخامسة- [لم يعهد من النبي ص أنه أخذ الخمس من الأرباح]
إنه لا ريب في وجوب الخمس و إنه حق ثابت بالأدلة الثلاثة إنما الإشكال في أنه لم يعهد من النبي الأعظم ٦ أنه أخذ الخمس من الأرباح بل خصه بغنائم دار الحرب، كما هو المعروف أو بالمعدن و الكنز كما في بعض الروايات.
و الجواب عنها واضح بعد ما عرفت من عموم كلمة (الغنيمة) و ما ورد في كتبه و رسائله، و لكن تفصيل الكلام فيه تارة يقع من الناحية التشريعية و أصل تعلق الوجوب بالأرباح، و أخرى من الناحية التطبيقية و أخذ الخمس منها.
أما الجهة الأولى فقد تقدم الكلام فيها على التفصيل و جملة القول فيه: أن الآية الكريمة التي ورد فيها لفظ الغنيمة تامة دلالة لا غموض فيها بعد بيان المدلول اللغوي له فيشمل كل ما يفوز به الإنسان سواء كان بسبب الحرب و الجهاد مع الكفار أو غيرها. و ما ذكر من موجبات التخصيص لم تتم فالمقتضى للعموم موجود و المانع مفقود فتتم الدلالة. و كذا ما ورد عن الرسول ٦ الذي اشتمل على هذه المادة (غنم) فإنه يدل على العموم من غير اختصاص بجهة خاصة و لا موجب لصرف الكلمة عن المعنى الحقيقي العام الى غيره فراجع ما ذكرناه في الفصل السابق.
و أما الجهة الثانية فقد كان إرسال النبي الأعظم ٦ الرسائل و كتبه و عهوده الى القبائل و رؤسائها و الملوك و الأقيال من أعظم الأدلة التي تدل على تعلق الخمس بالأرباح مطلقا و قد جلب رسول