الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٠٤ - الشبهة السابعة- أننا لم نجد في الروايات ما يدل على مطالبة الأئمة بحقهم و أخذ الخمس
الباقي في مصالح المسلمين. قالت: ليس هذا بحكم اللّه تعالى ... الحديث [١].
و لقد أصرت ٣ على مطالبة حقها و استنكرت ما فعله في ما فرضه اللّه تعالى لها حتى رحلت و هي غاضبة على من ظلمها (صلوات اللّه عليها و على أبيها و ذريتها الطاهرين).
٣- و اما الأئمة الحسن و الحسين و زين العابدين : فهم و إن لاقوا أقسى المحن من عتاة بني امية و جبابرتهم و كانوا في ضيق شديد منهم و لكنهم لم يهملوا هذا الجانب أيضا و يكفي استشهاد ابي عبد اللّه الحسين ٧ في سبيل اللّه تعالى و طلب الاصلاح في أمة جده المصطفى ٦ و من جملة ما يريد اصلاحه ايصال حق ذي القربى اليهم و تطبيق شريعة الإسلام.
ففي تفسير البرهان عن الصادق ٧ في قوله تعالى: ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ [٢] قال ٧: «عدا بني أمية الى ميثاقهم لا يصيّروا الأمر لنا بعد النبي ٦ و لا يعطونا من الخمس شيئا و قالوا إن أعطيناهم الخمس استغنوا به، فقالوا: سنطيعكم في بعض الأمر، أي لا تعطوهم من الخمس شيئا» [٣].
[١] شرح ابن الحديد ج ١٦ ص: ٢٣٠.
[٢] سورة محمد- الآية: ٢٦.
[٣] تفسير البرهان ج ٤ ص: ١٨٧.