الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٦٤ - الخامس الحول
الوجوب الموسع، و عدم لزوم أدائه عند حصول الغنيمة، و يؤيد ذلك جملة من الروايات مثل قوله ٧ (الذي أوجبت في سنتي هذه) [١]، و قوله ٧: «و انّما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب و الفضة التي قد حال عليهما الحول» [٢] و قوله ٧: «فأما الذي أوجب من الضياع و الغلات في كل عام» [٣]، و لأجل ذلك يرفع اليد عن مقتضى الأصل الدال على عدم جواز التصرف في حق الغير الثابت بمجرد ظهور الربح كما عرفت، و إطلاق ما دلّ على عدم حل مال المسلم بغير إذنه.
و أما احتمال كون الأداء مشروطا بحلول الحول و يترتب عليه أنه لو افترضنا القطع بعدم الصرف في المئونة الى نهاية العام لم يجب الأداء فعلا فيجوز التأخير لعدم تحقق الشرط.
و احتمال الشرط المتأخر بمعنى أن الوجوب مشروط بعدم الصرف في المئونة كما ذكره سيدنا الأستاذ استظهارا من قوله ٧ (الخمس بعد المئونة) و يترتب عليه الوجوب عند حصول العلم و إن لم يحل الحلول فإنهما يرجعان الى ما ذهب إليه المشهور بالأخرة فإن الخمس واجب عند ظهور الربح و لكنه مخيّر بين الأداء فعلا أو الانتظار الى آخر السنة إرفاقا فإن من يقول باشتراطه بحلول الحلول فإنه قائل بجواز الأداء عند ظهور الربح و لو قطع بعدم الصرف في المئونة إجماعا كما يجوز له التأخير، و من يقول بالشرط المتأخر فإنه يقول بالوجوب الموسع عند العلم بالزيادة، فلا خلاف حينئذ
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٥.
[٢] الوسائل باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٥.
[٣] الوسائل باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٥.