الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٥٦ - الفرع الخامس- إن الحاكم الشرعي يتخير في أخذ القيمة بين الرجوع على المالك أو على الطرف المقابل الذي أخذها
و المسألة مذكورة في كتاب الزكاة أيضا و هما متحدان مدركا و مبنى و استظهارا فراجع.
هذا و قد ربط السيد الخوئي الحكم في هذا الفرع بمسألة التحليل حيث قال: فإن قلنا بصحة المعاملة الصادرة ممن لم يؤد الخمس إذا باع لشيعي ملتزم بالخمس عملا بنصوص التحليل- كما هو الصحيح- فلا إشكال بالنسبة الى من انتقل إليه و لم يكن عليه أي شيء، لأن ولي الأمر قد أمضى هذه المعاملة و أما من أنتقل عنه فبما إنه أتلف الخمس فيكون ضامنا له و يرجع الحاكم الشرعي اليه خاصة [١].
و لكن عرفت الإشكال في أصل مبناه فإن نصوص التحليل لا تشمل من يعتقد بالخمس و قد تركه عصيانا، كما عرفت في الفصل السابق.
و على فرض الشمول فلا بد أن يكون التحليل شاملا لكل واحد منهما المنتقل اليه و المنتقل عنه من دون ضمان و لازمه صحة المعاملة، فلا يرجع الحاكم الشرعي الى أي واحد منهما، فالتفكيك خلاف الظاهر.
- الفرع الخامس- إن الحاكم الشرعي يتخير في أخذ القيمة بين الرجوع على المالك أو على الطرف المقابل الذي أخذها
و أتلفها [٢]. لقاعدة اليد التي تشمل التلف و الإتلاف معا. و هذا هو المشهور أيضا.
و قيل: بالرجوع الى البائع لكون استناد التلف إليه أقوى.
[١] مستند العروة الوثقى ص: ٢٨٦.
[٢] العروة الوثقى المسألة: ٧٥ من فصل ما يجب فيه الخمس.