الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٥٦ - الثالث البلوغ
فإنه يشمل الخمس أيضا إما بالإطلاق، أو الملاك، و هو عدم التكليف الذي هو موجود في المقام.
و فيه: إن الروايات مختصة بالزكاة فلا إطلاق لها، و العلم بالملاك ممنوع، و لو فرض الشمول فلا بدّ أن يسقط الخمس في جميع الموارد حتى الغوص، و المعدن، و الكنز، و لا يقولون به.
الثالث: إن ما ورد أن الخمس عوض الصدقات المجعولة [١] يقتضي أن يكون الخمس بحكمها من جميع الجهات إلّا في بعض الجهات الخاصة كالمصرف و نحوه.
و فيه: إن المساواة من جميع الجهات ممنوعة جدا، فإن أقصى ما يستفاد منها البدلية في الجعل لا المماثلة في جميع الأحكام و الشروط، كما لا يخفى.
الرابع: ما ذكره سيدنا الأستاذ من أن المستفاد مما دل على رفع القلم عن الصبي و المجنون استثناؤهما عن دفتر التشريع، و عدم وضع القلم عليهما بتاتا كالبهائم، فلا ذكر لهما في القانون و لم يجر عليهما شيء، و مقتضى ذلك عدم الفرق بين قلم التكليف و الوضع فترتفع عنهما الأحكام بحذافيرها بمناط واحد، و هو الحكومة على الأدلة الأولية [٢].
و يرد عليه أولا: إن القول بأنّ الصبي لا سيما المميّز كالبهائم لا ذكر له في القانون و لم يجر عليه شيء مخالف للارتكاز و سيرة العقلاء، و ما عليه المتشرعة من إثبات جملة من التشريعات بالنسبة الى الصبي تكليفا و وضعا
[١] راجع الوسائل باب: ١ من أبواب قسمة الخمس.
[٢] مستند العروة الوثقى ص: ٣٠٤.