الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٤٣ - ختام البحث في كيفية تعلق الخمس بالأعيان و الأموال
العين إلّا برضاء الشريك، بخلاف الكلي في المعين الذي يجوز للمالك التصرف إلّا إذا بقي مقدار الخمس الذي يتعين كونه لأربابه، فيكون استحقاق المستحق لكلي الخمس القابل للانطباق على كل واحد من الأخماس الخمسة.
و استدل له بالظرفية التي تدل عليها كلمة (في) التي تناسب الكلي في المعين بعد عدم إمكان حملها على الشركة الحقيقية كما تقدم، فإن العين ظرف للفرد المردد المنتشر في ضمنها، و هذا المعنى في طول المعنى الأول الذي امتنع حمل اللفظ عليه.
و يرد عليه ما ذكرناه آنفا من أن أقصى ما يستفاد منها أصل تعلق الحق بالمال و كونه مورد تعلق الخمس بالكيفية المعهودة عند العرف، فيكون احتمال الكلي في المعين كاحتمال الشركة و الإشاعة لا دليل عليهما، بل هما خلاف المرتكز العرفي.
و من ذلك يظهر الوجه في ما ذكره السيد الخوئي (قدس سره) من الفرق بين الزكاة و الخمس قال: «من ثم التزمنا هناك- أي الزكاة- بأن التعلق إنما هو على سبيل الشركة في المالية، كما تقدم، و أما في باب الخمس فالأدلة بين ما هو ظاهر في الإشاعة و الشركة الحقيقية و بين ما لا ينافي ذلك .. إذن فلا مانع من الأخذ بما عرفت مما كان ظاهرا في الإشاعة لسلامته عن المعارض، و بذلك يمتاز المقام عن باب الزكاة» [١].
(و فيه): أن الزكاة و الخمس ضريبتان مفروضتان في موارد خاصة في شرع الإسلام، و هما حقان ماليان يشتركان في تعلقهما بأعيان خاصة
[١] مستند العروة الوثقى ص: ٢٩٠.