الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٩٣ - الشبهة السابعة- أننا لم نجد في الروايات ما يدل على مطالبة الأئمة بحقهم و أخذ الخمس
و قد حدّد الأئمة : الشخص الذي منعهم هذا الحق الإلهي في الخليفة الأول فقد قال الإمام الباقر ٧: «فرض اللّه في الخمس نصيبا لآل محمد فأبى أبو بكر أن يعطيهم نصيبهم» (٤)
كما شددوا الأمر في الخمس فقال أبو عبد اللّه الصادق ٧:
«إن أشد ما فيه الناس يوم القيامة أن يقوم صاحب الخمس، فيقول:
يا رب خمسي» (٥).
فيكون المحصل من جميع تلك الأخبار و الأحاديث إن أئمة أهل البيت لم يهملوا حقهم بل كانوا يطالبون به، و يشدّدون الأمر فيه، و يؤكدون ثبوت حقهم بأنحاء التأكيدات.
الثالث: إن الأئمة : إنما قاسوا اعظم المحن في بيان الحق، و وقعوا مورد الظلم و العدوان و لكنهم لم يهنوا في ذلك إلّا ما اقتضت التقية في الفترات العصبية كعصر بني أمية الذي شمل حياة ثلاثة من الأئمة و هم الحسن و الحسين و علي بن الحسين و برهة من حياة الإمام الباقر : فقد عاشوا حياتهم في أشد المعاناة من ظلمهم، و قاسوا الأمرّين من وقيعتهم، فقد تتبعوا أثر شيعتهم تحت كل حجر و مدر، و أنزلوا فيهم أنواع البلاء و المحن فشردوهم و منعوا حقوقهم و قتلوهم و أحرقوا بيوتهم و أبدانهم» حتى إن معاوية سم الحسن ٧ و منعوا من دفنه جوار جده المصطفى ٦، و أما السبط الثاني للرسول ٦ الشهيد بكربلاء، فقد فعلوا ما أندى جبين الدهر حياء من فعلهم الشنيع، و احمرّ أفق السماء من دمه المسفوك، و أنّت الأرض من شدة بطشهم عليه (صلوات اللّه