الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٨٤ - الموضع الثاني- في المعدن
و لو كان المعدن ركازا لكان الخمس في كل شيء من المعادن كما أن الخمس في كل دفن للجاهلية أيّ شيء كان، فظهر فساد قولهم و تناقضهم [١].
أقول: التناقض حاصل من ضروب الاحتمالات البعيدة و الآراء المتفرقة و اما الأدلة فلا غموض فيها و هي تدل على وجوب الخمس في الركاز الجامع للكنز و المعدن على حدّ سواء، و الغموض حاصل من أقوالهم كما هو ظاهر بوضوح.
و قال في الفقه على المذاهب الأربعة- كتاب الزكاة-: الحنفية قالوا: المعدن و الركاز بمعنى واحد و هو شرعا مال وجد تحت الأرض، و تنقسم المعادن الى ثلاثة أقسام ما ينطبع بالنار، مائع، و ما ليس بمنطبع و لا مائع. فالمنطبع كالذهب و الفضة و الرصاص و نحوها فيجب فيه إخراج الخمس، و مصرفه مصرف خمس الغنيمة، و ما بعد الخمس يكون للواجد، و إنما يجب الخمس إذا كان فيه علامة الجاهلية، و اما إن كان من ضرب أهل الإسلام فهو بمنزلة اللقطة و لا يجب فيه الخمس، و من وجد في داره معدنا أو ركازا فإنه لا يجب فيه الخمس، و يكون ملكا لصاحب الدار. و أما المائع كالقار و النفط فلا شيء فيه أصلا، و مثله ما ليس بمنطبع و لا مائع كالنورة و الجواهر و يستثنى من المائع الزئبق فإنه يجب فيه الخمس. و لا شيء فيما يستخرج من البحر.
[١] المحلي لابن حزم ج ٤ ص: ١٠٨- ١٠٩.