الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٨٠ - الشبهة السادسة- لما ذا لم يطالب أمير المؤمنين
قيمة ألف شاة فأتاه الآخر فقال: خذ غنمك و اتني ما شئت فأبى فعالجه فأعياه. فقال: لأضرنّ بك، فاستعدى أمير المؤمنين ٧ على أبي، فلما قصّ أبي على أمير المؤمنين ٧ أمره، قال لصاحب الركاز: أدّ خمس ما أخذت، فإن الخمس عليك، فإنك أنت الذي وجدت الركاز و ليس على الآخر شيء لأنه إنما أخذ ثمن غنمه» [١]
و في رواية أخرى عن الصدوق في الفقيه بأسناده قال: جاء رجل الى أمير المؤمنين ٧ فقال: يا أمير المؤمنين أصبت مالا أغمضت فيه أ فلي توبة؟ قال ٧: ايتني خمسه فأتاه بخمسه، فقال ٧: هو لك إن الرجل إذا تاب تاب ماله معه» [٢] و في مضمونه وردت روايات أخرى، فراجع.
الثالث: أن السؤال الذي يدور في ذهن أكثر الناس و يقلق بال كثير من المؤمنين و تتألم نفوسهم منه على مر الدهور، و هو عدم تمكّن أمير المؤمنين ٧ تغيير ما استحدث بعد ارتحال رسول اللّه ٦ و منه الخمس المبحوث عنه في المقام، و قد طرح عليه ٧ نفس السؤال، و أجاب عنه في كلام طويل ينبئ عن معاناته الكبيرة في الوضع الذي كان قائما حينه، و شدة تألمه من أهوال الأمور المستجدة، و ما لاقاه من رعيته. فندع المجال ليتحدث لنا فإن الحديث ذو شجون، و له موضع آخر.
[١] الوسائل باب: ٦ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٣.