الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٧٨ - الشبهة السادسة- لما ذا لم يطالب أمير المؤمنين
- الشبهة السادسة- [لما ذا لم يطالب أمير المؤمنين ٧ بحقه (أي الخمس) أثناء خلافته]
إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ رابع الخلفاء الراشدين و أحد أئمة الشيعة و هو ممن جعل لهم حق الخمس، فلما ذا لم يطالب ٧ بحقه أثناء خلافته، و لم يغيّر أمر الخمس و يرجعه الى سالف عهده في عصر رسول اللّه ٦؟!
و يمكن الجواب عنه بأحد وجوه:
الأول: ما ذكرناه آنفا من المصالح التي اقتضت أن يترك رسول اللّه ٦ حقه و لا يطلبه من المسلمين، و يشهد له ما رواه البيهقي بإسناده عن عبد اللّه بن بشير الخثعمي عن رجل من قومه- و في رواية أخرى يقال له حمة- أن رجلا سقطت عليه جرة من دير بالكوفة فأتى به عليا ٧، فقال: أقسمها أخماسا، ثم قال خذ منها أربعة أخماس ودع واحدا، ثم قال: في حيّك فقراء و مساكين، قال: نعم قال ٧ «خذها فأقسمها فيهم» [١].
و ما رواه أيضا عن الشعبي في رجل وجد ألفا و خمسمائة درهم في خربة في السواد، فقال علي ٧: أما لأقضين فيها قضاء بيّنا إن كنت وجدتها في قرية تؤدي خراجها قرية أخرى فهي لأهل تلك القرية، و إن كنت وجدتها في قرية ليس تؤدي خراجها قرية أخرى فلك أربعة أخماس، و لنا الخمس، ثم الخمس لك» [٢].
[١] سنن البيهقي ج ٤ ص: ١٥٦، ١٥٧ طبعة دار المعرفة.
[٢] سنن البيهقي ج ٤ ص: ١٥٦، ١٥٧ طبعة دار المعرفة.